وإن لم يجب العمل به في مقابل الأصول ، وسيجيء بيان ذلك إن شاء اللّه تعالى .
الثالث : ما يظهر من بعض الأخبار ، من أنّ المناط في الترجيح كون أحد الخبرين أقرب مطابقة للواقع ، سواء كان لمرجّح داخليّ كالأعدليّة مثلا أو لمرجّح خارجيّ كمطابقته لأمارة توجب كون مضمونه أقرب إلى الواقع من مضمون الآخر :
مثل ما دلّ على الترجيح بالأصدقيّة في الحديث ، كما في مقبولة ابن حنظلة ،
شرح
الأمر بينهما ( وان لم يجب العمل به في مقابل الأصول ) كالاستصحاب ، وذلك لأنّ الاستصحاب في أحد الطرفين مقدّم على الظنّ في الطرف الآخر ، ( وسيجيء بيان ذلك إن شاء اللّه تعالى ) فيما يأتي .
( الثالث ) ممّا يستدلّ به للترجيح بمطلق الظنّ الخارجي : ( ما يظهر من بعض الأخبار : من انّ المناط في الترجيح ، كون أحد الخبرين أقرب مطابقة للواقع ) اي :
من جهة المطابقة للواقع : فقوله : « مطابقة » تمييز .
( سواء كان لمرجّح داخلي ، كالأعدلية ) فان الأعدلية مرجّح داخلي في سند الخبر ( مثلا أو لمرجّح خارجي ، كمطابقته لأمارة توجب كون مضمونه أقرب إلى الواقع من مضمون الآخر ) كالشهرة والاستقراء ونحوهما ( مثل ما دلّ على الترجيح بالأصدقيّة في الحديث ، كما في مقبولة ابن حنظلة ) « 1 » .
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 67 ح 10 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 .