تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
لأنّ الأخذ به ، إن كان من جهة اقتضاء المورد للاحتياط ، فقد ورد عليه حكم الشارع بالتخيير المرخّص للأخذ بخلاف الاحتياط وبراءة الذمّة من الواقع في حكم الشارع بالعمل بالخبر المخالف له ، ولهذا يحكم بالتخيير أيضا وإن كان أحدهما موافقا للاستصحاب والآخر مخالفا ، إذ كما أنّ الدليل المعيّن للعمل به
شرح
بسبب موافقة الشهرة لأحد الخبرين ( لأنّ الأخذ به ) اي : بما وافق الاحتياط ( إن كان من جهة اقتضاء المورد للاحتياط ) لأنّ النجاسة مطابق للاحتياط في المثال المذكور ( فقد ورد عليه ) اي : على الاحتياط ( حكم الشارع بالتخيير المرخّص ) - بالكسر - على صيغة الفاعل ( للأخذ بخلاف الاحتياط ) أيضا . فان التخيير معناه : أنت مخيّر بين أن تأخذ بالاحتياط أو بغير الاحتياط ( و ) معناه ( براءة الذمة من الواقع في حكم الشارع بالعمل بالخبر المخالف له ) اي : للاحتياط . ( ولهذا ) اي : لأنّ الشارع حكم بالتخيير هنا ( يحكم بالتخيير أيضا وإن كان أحدهما موافقا للاستصحاب والآخر مخالفا ) للاستصحاب . والحاصل : إنّ حكم التخيير بين الخبرين ، لا يدع مجالا للاحتياط في المسألة الفرعيّة ، كما لا يترك مجالا للاستصحاب الأصولي المعيّن لأحد الطرفين فيما كان أحد الخبرين موافقا للاستصحاب والآخر مخالفا له ، فانّ الشارع حكم بالتخيير بين الخبرين سواء كان أحدهما موافقا للاحتياط أم لا ، وسواء كان أحدهما موافقا للاستصحاب أم لا ، فلا مجال للاحتياط في المسألة الفرعيّة . ( إذ كما انّ الدّليل المعيّن ) بصيغة اسم الفاعل ( للعمل به ) اي : بذلك الدّليل