في المسألة الاتفاقيّة ووجب الأخذ بها ، لأنّ العمل بالراجح من الدليلين واجب إجماعا ، سواء علم وجه الرّجحان تفصيلا أو لم يعلم إلّا إجمالا .
ومن هنا ظهر أنّ الترجيح بالشهرة والاجماع المنقول إذا كشفا عن مزيّة داخليّة في سند أحد الخبرين أو دلالته ممّا لا ينبغي الخلاف فيه .
نعم ، لو لم يكشفا عن ذلك
شرح
الخارجية ( في المسألة الاتفاقية ) التي هي عبارة عن المزية الداخلية ( ووجب الأخذ بها ) اي : بتلك الامارة التي أوجبت المزية الداخلية .
وانّما وجب الاخذ بها ( لأنّ العمل بالراجح من الدليلين واجب اجماعا ) بين العلماء ( سواء علم وجه الرّجحان تفصيلا ، أم لم يعلم إلّا إجمالا ) فان المزية الخارجية ربّما تكشف عن أقوائية السند ، وربما تكشف عن أقوائية في الخبر ، اجمالا ، بان تعلم : ان هذا الخبر أقوى من الخبر الآخر ، لكن لا نعلم هل الاقوائية من حيث السند ، أو من حيث جهة الصدور ، فإنه يلزم على كل حال ترجيح الأقوى على غير الأقوى .
( ومن هنا ) اي : لأجل ما ذكرناه : من أنّ المزية الداخلية مرجّحة ولو جاءت بسبب الخارج ( ظهر : إنّ الترجيح بالشهرة والاجماع المنقول ، إذا كشفا عن مزية ) قطعيّة ( داخليّة في سند أحد الخبرين أو دلالته ) أو جهة صدوره ، فانّه ( ممّا لا ينبغي الخلاف فيه ) اي : في ذلك الترجيح .
قوله : « ممّا لا ينبغي » خبر قوله : « ان الترجيح » والكشف انّما يكون إذا علمنا بسبب الشهرة أو الاجماع المنقول ، أو نحوهما ، ان خبر زرارة - مثلا - فيه مزية ليست في خبر محمد بن مسلم المعارض له وإن لم نعلم تلك المزية تفصيلا .
( نعم ، لو لم يكشفا ) اي : الشهرة والاجماع المنقول ( عن ذلك ) الذي قلناه