يكون حاكما على الأصول ، كذلك الدليل المخيّر في العمل به وبمعارضه .
وإن كان من جهة بعض الأخبار الدالّة على وجوب الأخذ بما وافق الاحتياط ، وطرح ما خالفه ، ففيه ما تقرّر في محلّه من عدم نهوض تلك الأخبار لتخصيص الأخبار الدالّة على التخيير .
بل هنا كلام آخر ، وهو :
شرح
معناه : عدم التعارض ، لأنّه ( يكون حاكما على الأصول ) فإذا كان هناك دليل وأصل ، يقدّم الدليل على الأصل ( كذلك الدّليل المخيّر في العمل به وبمعارضه ) .
لا يدع مجالا للأصول ، سواء كان أصل الاحتياط ، أو أصل الاستصحاب ؟ .
( وان كان ) الاخذ به - وهذا عطف على قوله : « لأن الاخذ به ان كان من جهة اقتضاء المورد للاحتياط . . » - ( من جهة بعض الأخبار الدّالة على وجوب الأخذ بما وافق الاحتياط ، وطرح ما خالفه ) في باب الخبرين المتعارضين ، فان في بعض اخبار العلاج ما يدلّ على الاخذ بما وافق الاحتياط دون ما خالفه ( ففيه ما تقرّر في محله ) وقد ذكر المصنّف هنا اشكالين على ذلك :
أوّلا : انّه ليس من مسألة التخيير والتعيين .
ثانيا : على فرض انّه منه ، فدلالة الاخبار العلاجية على التخيير ، لا تدع مجالا للمسألة الفرعيّة بالاحتياط .
هذا غير أنّ المصنّف ذكر الاشكال الثاني أوّلا والاشكال الاوّل ثانيا .
وعليه : فلا يمكن الأخذ بالاحتياط في المسألة الفرعيّة لما قد تبيّن : ( من عدم نهوض تلك الأخبار ) اي : أخبار الاخذ بالاحتياط من الخبرين المتعارضين ( لتخصيص الأخبار الدّالة على التخيير ) بين المتعارضين .
( بل هنا كلام آخر ، وهو : ) إنّ المرجوح ليس بحجّة اطلاقا ، فليس من مسألة