فيتعارض الاحتياط في المسألة الاصوليّة بل يرجّح عليه في مثل المقام ، كما نبّهنا عليه عند الكلام في معمّمات نتيجة دليل الانسداد » ، مدفوع بأنّ المفروض فيما نحن فيه عدم وجوب الأخذ بما وافق الاحتياط من الخبرين لولا الظنّ ؛
شرح
احتياط ( فيتعارض الاحتياط في المسألة الأصولية ) مع الاحتياط في المسألة الفرعيّة ، فانّ المسألة الأصولية هو دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، والمسألة الفرعيّة هي الرّواية الثانية التي توافق الاحتياط .
( بل يرجّح ) الاحتياط في المسألة الفرعيّة ( عليه ) أي : على الاحتياط في المسألة الأصولية ( في مثل المقام ، كما نبّهنا عليه عند الكلام في معمّمات نتيجة دليل الانسداد ) .
مثلا : إذا كان هناك خبران ، أحدهما يقول : بنجاسة الحديد ، والآخر يقول :
بطهارته ، والخبر الدّال على الطهارة موافق للشهرة ، فهو ذو مزية والخبر الدّال على النجاسة موافق للاحتياط ، فالمسألة الأصولية تسند الطهارة والمسألة الفرعية تسند النجاسة .
هذا التوهم ( مدفوع : بأنّ المفروض فيما نحن فيه ) من دوران الأمر بين الخبرين المتعارضين هو : ( عدم وجوب الأخذ بما وافق الاحتياط من الخبرين ) لأنّ المكلّف مخيّر بين الخبرين حسب ما دلّ عليه قوله عليه السّلام « بأيهما اخذت من باب التسليم وسعك » « 1 » .
وانّما لا يجب الاخذ بما وافق الاحتياط ( لولا الظنّ ) الذي حصل للانسان
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 66 ح 7 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 108 ب 9 ح 33339 .