الأمارة على حاله .
وأمّا ما كان اعتباره من باب بناء العرف وكان مرجع حجّيّته شرعا إلى تقرير ذلك البناء ، كظواهر الألفاظ ، فانّ وجود القياس إن كان يمنع عن بنائهم فلا يرتفع ذلك بما ورد من قصور القياس عن الدلالة على الواقع .
فتأثير الظنّ بالخلاف في القدح في حجّيّة الظواهر
شرح
الأمارة ) التي هي حجّة ( على حاله ) أي : حال تلك الأمارة ، وانّما أتى بضمير المذكر ، لإفادة انّ الأمارة دليل .
والحاصل : انّ الشارع إذا قال : الأمارة حجّة ما لم يظنّ على خلافها ، فكان الظّن القياسي على خلافها ، لم يسقط القياس تلك الأمارة عن الحجّية ، لأن الظنّ القياسي وجوده كعدمه عند الشارع ، فكأن تلك الأمارة لا ظنّ على خلافها .
( وأمّا ما كان اعتباره من باب بناء العرف ، وكان مرجع حجيته ) الضمير في « حجيته » راجع إلى « ما كان » ( شرعا إلى تقرير ذلك البناء ) العرفي ( كظواهر الألفاظ ، فانّ وجود القياس إن كان يمنع عن بنائهم ) فانّ العرف لا يعملون بظاهر كان القياس مخالفا لذلك الظاهر ( فلا يرتفع ذلك ) أي : ظهور الظاهر عن الحجّية بسبب القياس المخالف لذلك الظاهر .
وإنّما لا يرتفع حجيته ( بما ورد من قصور القياس عن الدلالة على الواقع ) فان الشارع إنّما جعل الحجّية لظاهر ، هو عند العرف حجّة ، والعرف لا يرى الحجّية لظاهر خالفه القياس .
وعليه : ( فتأثير الظنّ ) القياسي ( بالخلاف ، في القدح في حجّية الظواهر ) حيث قلنا : إنّ القياس يسقط الظاهر عن الحجّية عند العرف ، والشارع إنما جعل الظواهر حجّة إذا كان العرف يرون حجيّتها .