ولعلّه الوجه ، فيما حكاه بعض المعاصرين عن شيخه : أنّه ذكر له مشافهة : « أنّه يتوقف في الظواهر المعارضة بمطلق الظنّ على الخلاف حتّى القياس وأشباهه » .
لكنّ هذا القول ، أعني تقييد حجّيّة الظواهر بصورة عدم الظنّ على خلافها ، بعيد في النهاية .
وبالجملة : فيكفي في المطلب ما دلّ على عدم جواز الاعتناء بالقياس مضافا إلى استمرار سيرة الأصحاب على ذلك .
شرح
وانّما يتوقف في حجّية السند أو الدلالة حينئذ ، لأن المفروض : انّ السند والظاهر حجّة إذا لم يظنّ على خلافه ، والقياس أورث الظنّ على خلافه .
( ولعله ) أي : لعلّ التقييد بعدم الظنّ على الخلاف ( الوجه في ما حكاه بعض المعاصرين عن شيخه : انّه ذكر له مشافهة : « انّه يتوقف في الظّواهر المعارضة بمطلق الظنّ على الخلاف ، حتى القياس ، وأشباهه » ) اي : أشباه القياس ، كالأولوية ، ونحوها .
( لكن هذا القول أعني : تقييد حجّية الظّواهر بصورة عدم الظنّ على خلافها ، بعيد في النّهاية ) إذ لا دليل عليه ، بل العقلاء يذمون من لم يعمل بالحجّة معتذرا بالظّن على خلافها .
( وبالجملة : فيكفي في المطلب ) أي : في عدم كون القياس الذي هو ظنّ غير معتبر موهنا ، سواء كان القياس مخالفا للسند ، أم للدلالة أمور :
أوّلا : ( ما دلّ على عدم جواز الاعتناء بالقياس ) فإنه يشمل ما كان القياس دليلا ، أو جابرا ، أو موهنا .
ثانيا : ( مضافا إلى استمرار سيرة الأصحاب على ذلك ) اي : عدم الاعتناء