تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
لا يعبئون به في مقام استنباط أحكام الشارع من خطاباته ، فيكون النهي عن القياس ردعا لبنائهم على تعطيل الظواهر لأجل مخالفتها للقياس . وممّا ذكرنا يعلم حال القياس في مقابل الدّليل الثابت حجّيّته بشرط الظنّ . كما لو جعلنا الحجّة من الأخبار المظنون الصدور منها أو الموثوق به منها ،
شرح
منعا أكيدا ( لا يعبئون به ) أي : بالقياس ( في مقام استنباط أحكام الشارع من خطاباته ) أي : من خطابات الشارع ، فلا يرون للقياس مدخلية في استنباط الأحكام إطلاقا ، لا استنادا ، ولا ترجيحا ، ولا تأييدا . وعليه : ( فيكون النهي ) من الشارع ( عن القياس ، ردعا لبنائهم على تعطيل الظواهر لأجل مخالفتها ) أي : مخالفة تلك الظواهر ( للقياس ) أي : ان العرف يبنون على تعطيل الظواهر لأجل انّها تخالف القياس ، فلا يأخذون بالظواهر ، لكن بعد نهي الشارع عن القياس ، يأخذون بالظواهر ويتركون القياس . ( وممّا ذكرنا ) : من إنّ القياس هل يكسر الظاهر فيسقط الظاهر عن الحجيّة ، أو أن الظاهر يؤخذ به وان خالفه القياس وانّما القياس هو الذي يسقط ، ( يعلم حال القياس في مقابل الدليل الثابت حجيته بشرط الظنّ ) وانّه هل يعمل فيه بالقياس أو يعمل بالدليل ؟ . ( كما لو جعلنا الحجّة من الأخبار : المظنون الصدور منها ) أي : من تلك الأخبار ، بأن لم نقل الاخبار مطلقا حجّة ، وانّما الاخبار المظنونة الصدور حجّة ( أو الموثوق به منها ) بأن يكون الحجّة من الأخبار هي الأخبار المظنونة الصدور بالظن الاطمئناني .