تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ليس مثل تأثيره في القدح في حجّيّة الخبر غير المظنون الخلاف في كونه مجعولا شرعيّا يرتفع بحكم الشارع بنفي الأثر عن القياس ، لأنّ المنفيّ في حكم الشارع من آثار الشيء الموجود حسّا هي الآثار المجعولة دون غيرها . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ العرف بعد تبيّن حال القياس لهم من قبل الشارع
شرح
فان تأثير ذلك فيه ( ليس مثل تأثيره ) أي : تأثير الظنّ بالخلاف ( في القدح في حجّية الخبر ، غير المظنون الخلاف ) ممّا لم يكن الظنّ القياسي على خلافه ( في كونه مجعولا شرعيا ، يرتفع بحكم الشارع بنفي الأثر عن القياس ) فانّ الشارع إذا جعل الشيء حجة وكان القياس على خلافه ، لم يضر القياس بحجّية ذلك الشيء ، لأن الشارع لم يجعل القياس مؤثرا ، فسواء كان القياس على خلافه أم لا ، يكون حجّة ، وانّما لا يضر القياس بالحجّة المجعولة شرعا ( لأن المنفيّ في حكم الشارع من آثار الشيء الموجود حسّا ) والمراد بالشيء : هو الظنّ القياسي ( هي الآثار المجعولة دون غيرها ) والأثر المجعول للظن بالخلاف فيما نحن فيه ، لا يكون إلا في حجيّة الخبر ، دون حجّية الظواهر ، فيرتفع أثر الظنّ القياسي بالخلاف في حجيّة الخبر ، فإذا كان القياس على خلاف الخبر لا يعتنى بالقياس ويؤخذ بالخبر ، لأن الشارع نفى اعتبار القياس . لكن إذا كان القياس مخالفا للظواهر أثّر القياس في إسقاط حجيّتها ، لأنّ الشارع جعل الحجّية للظواهر التي يراها العرف حجّة ، والظاهر الذي مخالف للقياس لا يراه العرف حجّة ، فلا يراه الشرع حجّة . ( نعم ) هذا استثناء من قوله : لكن الأحسن منه ، وهو انّه ( يمكن أن يقال : انّ العرف بعد تبيّن حال القياس لهم من قبل الشارع ) وانّه منع عن العمل بالقياس