فانّ في وهنها بالقياس الوجهين : من حيث رفعه للقيد المأخوذ في حجّيتها على وجه الشرطيّة ، فمرجعه إلى فقدان شرط وجدانيّ ، أعني وصف الظنّ بسبب القياس .
ونفي الآثار الشرعيّة للظنّ القياسيّ لا يجدي ، لأنّ الأثر المذكور ، أعني رفع الظنّ ، ليس من الأمور المجعولة ،
شرح
( فان في وهنها ) أي : وهن تلك الأخبار ( بالقياس ) أي : بسبب القياس ( الوجهين ) المتقدمين : في انّه هل يؤخذ بالقياس أو يؤخذ بالأخبار ؟ .
ثم بيّن الوجه الأول بقوله : ( من حيث ) إنّ القياس يكسر الحجّة ، لأجل ( رفعه ) أي : رفع القياس ( للقيد المأخوذ في حجيّتها ) أي : في حجّية تلك الأخبار ( على وجه الشرطية ) لأن تلك الأخبار حجيتها من جهة الظنّ مطلقا أو من جهة الظنّ الاطمئناني ، ومن المعلوم : إنّ القياس يرفع هذا الظنّ فتسقط الأخبار عن الحجيّة .
( فمرجعه ) أي : مرجع رفع القياس للقيد المأخوذ ( إلى فقدان شرط وجداني ) عن تلك الأخبار - ( أعني : وصف الظنّ - بسبب القياس ) قوله :
« بسبب » ، متعلق بقوله : « فقدان » .
هذا ( ونفي الآثار الشرعية للظنّ القياسيّ لا يجدي ، لأنّ الأثر المذكور أعني :
رفع الظنّ ليس من الأمور المجعولة ) للشارع حتى ينتفي بنفي الآثار الشرعية للظنّ القياسي .
قوله : « ونفي الآثار . . . » عبارة عن إشكال ، وهو : إنّ الشارع رفع أثر القياس ، فكيف يكسر القياس الخبر الذي هو حجّة ؟ فأجاب عنه بقوله : « لا يجدي . . . » ممّا حاصله : ان القياس يرفع الظّن ، والظنّ معتبر في حجّية الخبر .