ويؤيّد ما ذكرنا الرواية المتقدّمة عن أبان الدّالة على ردع الامام له في ردّ الخبر الوارد في تنصيف دية أصابع المرأة بمجرّد مخالفته للقياس ، فراجع وهذا حسن .
لكنّ الأحسن منه تخصيص ذلك بما كان اعتباره من قبل الشارع .
كما لو دلّ الشرع على حجّيّة الخبر ما لم يكن الظنّ على خلافه .
فان نفي الأثر شرعا عن الظنّ القياسيّ يوجب بقاء اعتبار تلك
شرح
( ويؤيّد ما ذكرنا ) : من انّ القياس وجوده كعدمه ( : الرّواية المتقدّمة عن أبان الدّالّة على ردع الإمام ) عليه السّلام ( له ) أي : لأبان ( في رد الخبر الواحد في تنصيف دية أصابع المرأة بمجرد مخالفته للقياس ) قوله : « بمجرد » ، متعلق بقوله : « رد » ( فراجع ) كي تعلم إنّ القياس كالمشكوك ، بل كالموهوم ، في انّه لا يصح أن يكون مستندا ، ولا موهنا ، ولا جابرا .
( وهذا ) أي : هذا الذي ذكرناه : من انّ القياس لا يكون له شأن في أي من الأمور الشرعية ( حسن ) لما ذكرناه .
( لكنّ الأحسن منه تخصيص ذلك ) أي : تخصيص انّ القياس ليس موهنا ( بما كان اعتباره من قبل الشارع ) فالشيء الذي اعتبره الشارع لا يكون القياس - وان أورث الظنّ بخلافه - موهنا له .
( كما لو دلّ الشّرع على حجّية الخبر ما لم يكن الظنّ على خلافه ) بأن قال الشارع : الخبر حجّة ما لم يكن ظنّ على خلافه ، فان القياس إذا سبّب الظنّ على الخلاف لم يكن هذا القياس حجّة ، لأن الشرع لما أسقط القياس دل على أنه ليس بدليل ، ولا جابر ولا كاسر .
وعليه : ( فانّ نفي الأثر شرعا عن الظنّ القياسي ، يوجب بقاء اعتبار تلك