تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
بناء على كونه من الظنون على هذا الوجه . ومن هذا القبيل : القياس في مقابلة الظواهر اللفظيّة فانّه لا عبرة به أصلا ، بناء على كون اعتبارها من باب الظنّ النوعيّ ، ولو كان من باب التعبّد فالأمر أوضح . نعم ، لو كان حجّيّته ، سواء كان من باب الظنّ النوعيّ أو كان من باب التعبّد ، مقيّدة بصورة عدم الظنّ على خلافه ، كان للتوقف مجال .
شرح
سندا ، إذا قابله القياس لا يوجب القياس ومنه ( بناء على كونه ) أي : كون الخبر الصحيح ( من الظّنون على هذا الوجه ) أي : على وجه إفادة الظنّ النوعي . ( ومن هذا القبيل : القياس في مقابلة الظّواهر اللّفظية ) فان الظهور اللفظي حجّة باعتبار إفادته الظنّ النوعي ، فإذا كان القياس على خلاف الظاهر لم يوجب القياس وهن الظاهر ( فإنه لا عبرة به ) أي : بالقياس ( أصلا ، بناء على كون اعتبارها ) أي : اعتبار الظواهر ( من باب الظّن النّوعي ) فان الظاهر إنما يكون حجّة لأن نوعه يوجب الظنّ . ( ولو كان ) المقابل له من الأمور المعتبرة ( من باب التعبّد ) قوله : « ولو كان » عطف على قوله : « لأجل إفادته الظنّ النوعي » ( فالأمر أوضح ) لعدم مدخلية الظّن فيه أصلا ، فوجود الظنّ فيه وعدمه ولو مع الظنّ بالخلاف سواء ، لأن المفروض : انّه حجّة من باب التعبّد لا من باب الظنّ النوعي . ( نعم ، لو كان حجّيته ) أي : ما كان حجّة من السند أو الظاهر ( - سواء كان من باب الظنّ النّوعي ، أو كان من باب التعبّد - مقيّدة بصورة عدم الظنّ على خلافه ) بأن كان السند حجّة إذا لم يظنّ على خلافه ، وكان الظاهر حجّة إذا لم يظنّ على خلافه ( كان للتوقف مجال ) فيما إذا خالفه القياس الموجب ذلك القياس للظنّ .