تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
أو كونه موهنا لحجّة أخرى ، أو كونه مرجّحا لأحد المتعارضين على الآخر . ومجمل القول في ذلك ، أنّه كما يكون الأصل في الظنّ عدم الحجّية ، كذلك الأصل فيه عدم ترتّب الآثار المذكورة من الجبر والوهن والترجيح . وأمّا تفصيل الكلام في ذلك فيقع في مقامات ثلاثة : الأوّل : الجبر بالظنّ الغير المعتبر فنقول : عدم اعتباره امّا أن يكون من جهة ورود النهي عنه بالخصوص كالقياس ونحوه ،
شرح
( أو كونه موهنا لحجّة أخرى ) بأن كانت رواية صحيحة السند ظاهرة الدلالة ، لكن ظننّا بأنّ هذه الرّواية وردت تقية - مثلا - أو ما أشبه ذلك ، ممّا يسقطها عن الحجّية . ( أو كونه ) أي : الظنّ ( مرجّحا لأحد المتعارضين على الآخر ) فيما إذا كان هناك دليلان متساويان في الحجّية في أنفسهما ، فيرجّح الظنّ الخاص ، أو العام ، أحدهما على الآخر ، أو كان الظنّ موهنا لأحد المتعارضين ممّا سبب ترجّح طرفه عليه . ( ومجمل القول في ذلك : انّه كما يكون الأصل في الظّن عدم الحجّية ) للأدلة الأربعة التي أقمناها على عدم حجّية الظن ( كذلك الأصل فيه ) أي : في الظنّ ( عدم ترتّب الآثار المذكورة ) عليه ( من الجبر ، والوهن ، والتّرجيح ) وغير ذلك . ( وأمّا تفصيل الكلام في ذلك ، فيقع في مقامات ثلاثة ) كما يلي :

[ المقام الأوّل الجبر بالظنّ غير المعتبر ]

( الأوّل : الجبر بالظنّ غير المعتبر ) سواء كان ظنّا خاصا كالقياس ، أو ظنّا مطلقا إذا لم يكن انسداد ( فنقول : عدم اعتباره ) أي : الجبر بالظّنّ ( امّا ان يكون من جهة ورود النهي عنه بالخصوص ، كالقياس ، ونحوه ) كالرأي ، وهو ما يسمى