وإمّا من جهة دخوله تحت عموم أصالة حرمة العمل بالظنّ .
وأمّا الأوّل : فلا ينبغي التأمّل في عدم كونه مفيدا للجبر ، لعموم ما دلّ على عدم جواز الاعتناء به واستعماله في الدّين .
وأمّا الثاني : فالأصل فيه وإن كان ذلك ، إلّا أنّ الظاهر أنّه إذا كان المجبور محتاجا إليه من جهة إفادته للظنّ بمضمونه
شرح
بالاستحسان أيضا بدون أن يكون هناك مقيس عليه حتى يصدق عليه القياس .
( وأمّا من جهة دخوله تحت عموم أصالة حرمة العمل بالظّن ) بسبب الأدلة العامة : من الكتاب ، والسنّة ، والاجماع ، والعقل ، حيث تقدّم بيان ذلك ، والتي منها قوله سبحانه :إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً« 1 » .
( وأمّا الأوّل : ) وهو النّهي عن الظنّ بالخصوص ( فلا ينبغي التأمّل في عدم كونه مفيدا للجبر ، لعموم ما دلّ على عدم جواز الاعتناء به ، و ) عدم ( استعماله في الدّين ) فانّ كون القياس - مثلا - جابرا ، نوع استعمال في الدين ، والظاهر المنع عن استعمال القياس مطلقا ، سواء كان بالاستقلال أو بالتبع .
( وأمّا الثاني : ) وهو ما كان الظنّ منهيا عنه من جهة دخوله تحت عموم اصالة حرمة العمل بالظنّ ( فالأصل فيه وإن كان ذلك ) أي كون مثل هذا الظّن العام جابرا ( إلّا أنّ الظاهر : انه إذا كان المجبور محتاجا اليه ) أي : إلى الظنّ ( من جهة إفادته ) أي : إفادة هذا الظنّ الجابر الذي هو غير معتبر في نفسه ( للظّن بمضمونه ) أي :
بمضمون الخبر المجبور يعني بما تضمنه الخبر بنسبته إلى المعصوم عليه السّلام من حيث الصدور ، فليس المراد من قوله رحمه اللّه بمضمونه : الدلالة ، بل الصدور ،
هامش
( 1 ) - سورة يونس : الآية 36 .