بل قد عرفت احتمال كفره ، لعموم أدلّة كفر الشاكّ .
وأمّا الغير المتفطّن لوجوب النظر لغفلته أو العاجز عن تحصيل الجزم فهو معذور في الآخرة .
وفي جريان حكم الكفر احتمال تقدّم .
وأمّا الجازم فلا يجب عليه النظر والاستدلال وإن علم من عمومات الآيات
شرح
( بل قد عرفت : احتمال كفره لعموم أدلّة كفر الشّاك ) بناء على انّ المراد من الشاك : غير الجازم ، لا الشّك المتساوي الطرفين .
( وأمّا غير المتفطن لوجوب النّظر لغفلته ، أو العاجز عن تحصيل الجزم ) بان كان من البلّة - مثلا - ( فهو معذور في الآخرة ) ويمتحن فيها حسب ما ورد في بعض الأخبار .
( وفي جريان حكم الكفر ) على مثل هذا الانسان غير المتفطن ، أو العاجز عن تحصيل الجزم ( احتمال تقدّم ) بيانه .
لكن لا يخفى : إنّ مقتضى الأدلة فيمن أظهر الاسلام وعمل بأحكامه في الظاهر ، انّه مسلم محكوم بكلّ أحكام الاسلام حتى إذا علمنا أنّه منافق يخالف باطنه ظاهره ، فكيف بمن لا نعلم منه وهو غير الجازم باطنا ؟ .
أمّا في الآخرة فحكمه إلى ربّ العالمين الأعلم بالموضوعات وبالأحكام ، فلا يهمنا التعرض لحكمه في الآخرة .
نعم ، يهمنا حكمه في الدنيا من جهة تخويفه من العقاب إذا لم يحصل المعرفة بالنظر ، وعدم تخويفه ، وما أشبه ذلك ، ممّا هو شأن كتب أصول الدين .
( وأمّا الجازم ، فلا يجب عليه النّظر والاستدلال وإن علم من عمومات الآيات