كالخبر إذا قلنا بكونه حجّة بالخصوص لوصف كونه مظنون الصدور ، فأفاد تلك الأمارة الغير المعتبرة الظنّ بصدور ذلك الخبر انجبر قصور سنده به .
إلّا أن يدّعى أنّ الظاهر اشتراط حجّية ذلك الخبر بافادته للظنّ بالصدور ، لا مجرّد كونه مظنون الصدور ولو حصل الظنّ بصدوره من غير سنده وبالجملة فالمتّبع هو ما يفهم من دليل حجّية المجبور .
شرح
ويوضحه قوله بعد ذلك : ( كالخبر إذا قلنا بكونه حجّة بالخصوص ، لوصف كونه مظنون الصّدور ) فإنه قد تقدّم الاختلاف في انّ الخبر هل هو حجّة مطلقا ، أو الخبر الذي كان مظنون الصدور ، أو الخبر الذي ليس على خلافه ظنّ ؟ ( فأفاد تلك الأمارة غير المعتبرة ) كالشهر - مثلا - إذا قلنا انّها غير معتبرة ( الظّنّ بصدور ذلك الخبر ، انجبر قصور سنده به ) فان سند ذلك الخبر ينجبر بسبب هذا الظّن غير المعتبر .
( إلّا أن يدّعى : انّ الظاهر اشتراط حجّية ذلك الخبر ) الضعيف ، ( بافادته للظّن بالصدور ) يعني : إفادة بنفسه من جهة سنده أنه مظنون الصدور ( لا مجرد كونه مظنون الصّدور ولو حصل الظّن بصدوره من غير سنده ) كما لو حصل بسبب الشهرة التي ليست بحجّة فإنها تورث الظنّ فقط .
قوله : « إلّا » استثناء من قوله السابق : « إلّا أن الظاهر أنه إذا كان المجبور محتاجا اليه . . . » .
( وبالجملة : فالمتّبع هو ما يفهم من دليل حجّية المجبور ) وانه هل يلزم أن يكون المجبور بنفسه مظنونا ، أو لا يلزم أن يكون بنفسه مظنونا ، بل يكفي الظنّ من الخارج ؟ فعلى الأول : لا يكون الظنّ العام موجبا لحجيته ، وعلى الثاني : يكون