تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
لو ثبت ولم يحتمل كونه لحمل أمرهم على الصحّة وعلمهم بالأصول دلّ على عدم الوجوب ، لأنّ وجود الأدلّة لا يكفي في إمساك النكير من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإن كفى فيه من حيث الارشاد والدلالة على الحكم الشرعيّ ، لكنّ الكلام في ثبوت التقرير وعدم احتمال كونه لاحتمال العلم في حقّ المقلّدين . فالانصاف : أنّ المقلّد الغير الجازم المتفطّن لوجوب النظر عليه فاسق مؤاخذ على تركه للمعرفة الجزميّة بعقائده ،
شرح
لو ثبت ، ولم يحتمل كونه لحمل أمرهم على الصحة وعلمهم بالأصول ) أي : حملهم على أنهم عالمون بالأصول ، ل ( دلّ على عدم الوجوب ) أي : عدم وجوب النظر ( لأنّ وجود الأدلّة لا يكفي في إمساك النكير ) الواجب ( من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإن كفى ) وجود الأدلة ( فيه من حيث الارشاد والدلالة على الحكم الشرعي ) فان وجود الأدلة كاف في الارشاد ، غير كاف في إمساك النكير . ( لكن الكلام في ثبوت التقرير ) من الأئمة عليهم السّلام ومن العلماء للتقليد في أصول الدين ( وعدم احتمال كونه لاحتمال العلم في حقّ المقلّدين ) فان العلماء احتملوا علم المقلدين بأصول الدّين ، وأمّا الأئمة عليهم السّلام فانّهم حملوا أمر الناس على الظاهر . ( فالانصاف : انّ المقلّد غير الجازم ، المتفطن لوجوب النّظر عليه ، فاسق ) لأنّه ترك الواجب مع تفطنه بوجوبه ، فهو ( مؤاخذ على تركه للمعرفة الجزمية بعقائده ) وأصول دينه ، بمعنى : عدم القطع والجزم منه بها .