تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وإمساك النكير عليهم في ترك النظر والاستدلال إذا لم يدل على عدم وجوبه عليهم ، لما اعترف به قبل ذلك من كفاية النكير المستفاد من الأدلّة الواضحة على بطلان التقليد في الأصول ، لم يدلّ على العفو عن هذا الواجب المستفاد من الأدلّة ، فلا دليل على العفو من هذا الواجب المعلوم وجوبه . والتحقيق أنّ إمساك النكير
شرح
واجب ، ولكن تركهم لهذا الواجب معفو عنه ، ودلالة هذا الكلام على كفاية التقليد في أصول الدين إنّما هو بناء على عدم اعتبار الجزم في الاسلام وكفاية التدين والاظهار فيه ، ولذا قبل إسلام المنافقين الذين كانت بواطنهم خلاف الظاهر . هذا ( وإمساك النكير عليهم في ترك النظر ، و ) ترك ( الاستدلال ، إذا لم يدلّ على عدم وجوبه عليهم ) أي : عدم وجوب النظر على المقلدين ( لما اعترف به قبل ذلك : من كفاية النكير المستفاد من الأدلة الواضحة على بطلان التقليد في الأصول ) أي : ان الأدلة الواردة عن الأئمة عليهم السّلام في وجوب تحصيل المعرفة ، وقول العلماء بوجوب النظر في أصول الدين ، نكير على من لا ينظر ولا يشتغل بتحصيل المعرفة ، فقول الشيخ : « انهم لم ينكروا » محل تأمّل ، لأنهم أنكروا أشدّ الانكار بسبب هذه الأدلة الواضحة . فإمساك النكير إذا لم يدلّ على عدم وجود النظر ( لم يدلّ على العفو عن هذا الواجب ) قوله : « لم يدل » ، جواب قوله : « إذا لم يدل على عدم وجوب النظر . . . » ( المستفاد من الأدلة ، فلا دليل على العفو من هذا الواجب المعلوم وجوبه ) من قبل الأئمة عليهم السّلام ، ومن قبل العلماء . ( والتحقيق ) في وجه إمساكهم النكير على المقلدين ( إنّ إمساك النكير
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 134 | السيد محمد الحسيني الشيرازي