تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
أنّه لا يجوز التقليد في الأصول إذا كان للمقلّد طريق إلى العلم به ، إمّا على جملة أو تفصيل . ومن ليس له قدرة على ذلك أصلا فليس بمكلّف ، وهو بمنزلة البهائم التي ليست بمكلّفة بحال » ، انتهى . وذكر ، عند الاحتجاج على حجّية أخبار الآحاد ، ما هو قريب من ذلك . قال : « وأمّا ما يرويه قوم من المقلدة ، فالصحيح الذي أعتقده أنّ المقلّد للحقّ وان كان مخطئا معفو عنه
شرح
فيه وذلك : ( إنّه لا يجوز التقليد في الأصول إذا كان للمقلد طريق إلى العلم به ) أي : بالأصول ( امّا على جملة أو تفصيل ) أي : علما إجماليا أو علما تفصيليا . ( و ) أما ( من ليس له قدرة على ذلك ) العلم ( أصلا ) لا إجمالا ولا تفصيلا ( فليس بمكلّف ) هذا بالنظر ، بل يكفيه التقليد ، لأنّه غير قادر على النظر ، وغير القادر ليس بمكلف ( وهو بمنزلة البهائم الّتي ليست بمكلفة بحال ) « 1 » ، فان البهائم ليست مكلّفة أصلا ، أمّا غير القادر من الناس فليس بمكلف بالنظر وان كان مكلفا بالتقليد ( انتهى ) كلام شيخ الطائفة . ( وذكر ) الشيخ أيضا ( عند الاحتجاج على حجّية أخبار الآحاد ما هو قريب من ذلك ) الذي نقلناه عنه من العدّة و ( قال : وأمّا ما يرويه ) من الروايات عن الأئمة المعصومين عليهم السّلام ( قوم من المقلّدة ) والمراد بهم : الذين يقلّدون في أصول الدين ( فالصحيح الّذي أعتقده : انّ المقلّد للحق وإن كان مخطئا ) في انّه يقلد ، إلا أنّه ( معفوّ عنه ) بمعنى : انّه لا يعاقب على العصيان المذكور .
هامش
( 1 ) - عدّة الأصول : ص 294 .