تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ولا يسوغ ذلك لهم إلّا بعد العلم بسقوط العقاب عنهم . وذلك يخرجه من باب الاغراء . وهذا القدر كاف في هذا الباب إنشاء اللّه تعالى . وأقوى ممّا ذكرنا
شرح
ولا يسوغ ذلك ) أي : عدم الإنكار من العلماء ( لهم ) أي : للمقلدين ( إلّا بعد العلم بسقوط العقاب عنهم ) أي : عن المقلدين في أصول الدين . ( وذلك يخرجه من باب الاغراء ) فلا يكون سكوتهم عليهم إغراء لهم بالجهل . ( وهذا القدر ) أي : هذا المقدار من البيان الذي ذكرناه نحن شيخ الطائفة ( كاف في هذا الباب إنشاء اللّه تعالى ) أي : باب حكم التقليد في أصول الدين وان التقليد في الحقّ عصيان ، لكنّه غير معاقب عليه . والحاصل من كلام الشيخ : إنّ الصلاة ونحوها متوقفة على المعرفة والمعرفة لازمة ، ولا تكون المعرفة إلّا بالنظر والاجتهاد ، لا بالتقليد ، إلّا أنّه لو قلّد عفي عنه ، لأن الأئمة عليهم السّلام ومن حذا حذوهم من العلماء ، لم يقاطعوا المقلدين في أصول الدين . وإنّما نقول بأن ترك النظر في أصول الدين عصيان ، لما دلّ من الأدلة اللفظية كتابا وسنّة على وجوب النظر ، وترك الواجب معصية . ثم انّ هذا الكلام من شيخ الطائفة حيث كان دالا على إنّ كل المقلدين في أصول الدين يرتكبون العصيان بترك النظر ، أضرب عنه وفصّل : بانّه إذا كان المقلد قادرا على المعرفة بالنظر ، وجب عليه النظر ، وإلّا لم يجب ، وذلك حيث قال قدّس سرّه : ( وأقوى ممّا ذكرنا ) : من إطلاق العصيان على المقلّدين ، هو التفصيل