تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ثمّ اعترض : بأنّ السيرة كما جرت على تقرير المقلّدين في الفروع كذلك جرت على تقرير المقلّدين في الأصول وعدم الإنكار عليهم . فأجاب : بأنّ على بطلان التقليد في الأصول أدلّة عقليّة وشرعيّة من كتاب وسنّة وغير ذلك ، وهذا كاف في النكير .
شرح
هذا ولم يذكر الشيخ رحمه اللّه المعاد ، لأنّ معرفته مندرجة في معرفة عدل اللّه تعالى ، وإلّا فالفروع أيضا متوقفة على معرفة المعاد ، فانّه إذا لم يكن معاد لم يكن ملزم للانسان في عمل الواجبات وترك المحرمات . ( ثمّ اعترض : بأنّ السيرة كما جرت على تقرير المقلّدين في الفروع ) وانه يصح التّقليد بالنسبة إليهم ، فلا يلزمون بالاجتهاد في فروع الدين ( كذلك جرت على تقرير المقلّدين في الأصول وعدم الإنكار عليهم ) فان الغالب من المسلمين يقلّدون في أصول الدين ، والعلماء لا ينكرون عليهم كونهم مقلّدين . ( فأجاب : بأنّ على بطلان التقليد في الأصول أدلة عقليّة وشرعيّة ، من كتاب ، وسنّة ، وغير ذلك ) . فالدليل العقلي هو : إنّ غير العلم لا يكون مؤمنا . ودليل الكتاب قوله تعالى :فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ« 1 » وغيره من الآيات . ودليل السّنة : روايات متواترة كما في كتب الأحاديث . ومراد الشّيخ من قوله : وغير ذلك ، هو : الاجماع . ( وهذا كاف في النكير ) على المقلدين في أصول الدين .
هامش
( 1 ) - سورة محمد : الآية 19 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 127 | السيد محمد الحسيني الشيرازي