تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
لأنّ ما كان من المسائل الاصوليّة يبحث فيها عن كون شيء حجّة ، كمسألة حجّية الشهرة ونقل الاجماع وأخبار الآحاد ، أو عن كونه مرجّحا ، فقد انفتح فيها باب العلم وعلم الحجّة منها من غير الحجّة والمرجّح منها من غيره بإثبات حجّية الظنّ في المسائل الفرعيّة ، إذ بإثبات ذلك المطلب حصل الدلالة العقليّة على أنّ ما كان من الأمارات داخلة في نتيجة دليل الانسداد فهو حجّة .
شرح
وإنّما لا يلزم محذور ( لأنّ ما كان من المسائل الأصولية يبحث فيها عن كون شيء حجّة ، كمسألة حجّية الشّهرة ، ونقل الاجماع ، وأخبار الآحاد ، أو عن كونه ) أي : كون شيء ( مرجّحا ) كموافقة الكتاب ، ومخالفة العامّة ، وما أشبه ذلك ( فقد انفتح فيها ) أي : في هذه المسائل الأصولية ( باب العلم ، وعلم الحجّة منها من غير الحجّة و ) علم ( المرجّح منها من غيره ) أي : من غير المرجّح . وإنّما انفتح فيها باب العلم ( ب ) سبب ( إثبات حجّية الظّن في المسائل الفرعيّة ) فإن الظّن لما كان ثابت الحجّية في المسائل الفرعية ، علمنا من ذلك : انّ كل شيء وصل إلى المسألة الفرعيّة فهو حجّة ، سواء كان ذلك الشيء الشهرة ، أو الاجماع المنقول ، أو الخبر ، أو غيرها ؟ . وسواء كان ذلك الشيء معينا للحكم ، أو مرجّحا لدليل على دليل ، فيما إذا دار الأمر بين دليلين لم نعلم بحجّية أحدهما أوّلا وبالذات ، وإنّما علمنا بالترجيح لموافقة الكتاب ، ومخالفة العامّة ، أو بما أشبه ذلك . ( إذ بإثبات ذلك المطلب ) أي : حجّية الظّن في المسائل الفرعية ( حصل الدلالة العقليّة على أنّ ما كان من الأمارات داخلة في نتيجة دليل الانسداد ، فهو حجّة ) والدلالة العقليّة عبارة عن : التلازم بين حجّية الظّن في الفروع ، وحجّية