من مشايخنا رضوان اللّه عليهم . وما استندوا إليه أو يصحّ الاستناد للمنع أمران : أحدهما : أصالة الحرمة وعدم شمول دليل الانسداد ، لأنّ دليل الانسداد ، إمّا أن يجري في خصوص المسائل الاصوليّة كما يجري في خصوص الفروع ، وإمّا أن يقرّر دليل الانسداد ، بالنسبة إلى جميع الأحكام الشّرعية ، فيثبت حجّية الظنّ في الجميع ويندرج فيها المسائل الاصوليّة ، وإمّا أن يجري في خصوص المسائل الفرعيّة ، فيثبت به اعتبار الظنّ في خصوص الفروع ، ولكنّ الظنّ بالمسألة الاصوليّة يستلزم الظنّ بالمسألة الفرعيّة الّتي يبتني عليها .
شرح
من مشايخنا رضوان اللّه عليهم ، وما استندوا اليه ، أو يصحّ الاستناد للمنع ) عنه ( أمران ) كما قال : ( أحدهما : أصالة الحرمة وعدم شمول دليل الانسداد ) للمسائل الأصولية ( لأنّ دليل الانسداد ، إمّا أن يجري في خصوص المسائل الأصولية ، كما يجري في خصوص الفروع ) أي : كما أنّ في الفروع دليل الانسداد جار ، كذلك في المسائل الأصولية ( وإمّا أن يقرّر دليل الانسداد بالنّسبة إلى جميع الأحكام الشّرعيّة ) وما يرتبط بالأحكام الشرعيّة ، وما يكون في طريقها ( فيثبت حجّية الظّنّ في الجميع ، ويندرج فيها ) أي : في جميع الأحكام الشرعيّة ( المسائل الأصولية ) أيضا ( وأمّا أن يجري في خصوص المسائل الفرعيّة فيثبت به ) أي : بدليل الانسداد ( اعتبار الظّن في خصوص الفروع ) .
والحاصل : إنّ مقدّمات الانسداد ، إمّا أن تجري في الفروع فقط ، أو في الأصول فقط ، أو في كليهما .
هذا ( ولكن الظّن بالمسألة الاصوليّة يستلزم الظّن بالمسألة الفرعيّة التي يبتني عليها ) فانّه إذا جرى الانسداد في خصوص الفروع فقط ، فالمسائل الأصولية