لقيام الأخبار أو الاجماع عليه ، لزم القائل به العمل بمطلق الظنّ أو الاطمئناني منه في الرجال ، كالقائل بالظنّ المطلق في الأحكام .
ثمّ إنّه قد ظهر مما ذكرنا أنّ الظنّ في المسائل الاصوليّة العمليّة حجّة بالنسبة إلى ما يتولّد منه من الظنّ بالحكم الفرعي الواقعيّ أو الظاهريّ .
وربّما منع منه غير واحد
شرح
وإنّما يكون من الظّنون الخاصة ( لقيام الأخبار أو الاجماع عليه ) فمظنون الصدور يكون من الظّنون الخاصة ، في ( لزم القائل به ، العمل بمطلق الظّن ، أو الاطمئناني منه في الرّجال كالقائل بالظّن المطلق في الأحكام ) .
والحاصل : إنّه لو قلنا انّ الخبر المظنون الصدور حجّة ، كفى الظّن في باب الرّجال ، لأنّه إذا ظنّنا إنّ زرارة - مثلا - عادل ، فقد ظننّا بصدور خبره عن الامام عليه السّلام ، فقول المصنّف : « نعم » استثناء عن الاشكال الّذي ذكره بقوله : « فيه نظر » ، وحاصل الاشكال : تمامية قول المتخيّل الذي قال بكفاية الظّن في باب الرّجال ، ولو لم يكن انسداد في باب الأحكام .
( ثمّ انّه قد ظهر ممّا ذكرنا : ) من أنّ الظّن مطلقا حجّة ، سواء بالنسبة إلى الأحكام والموضوعات ، أو الرجال وغير ذلك ( أن الظّن في المسائل الأصولية العمليّة ) مثل الظّن بالاستصحاب ، أو البراءة ، أو الاحتياط ، أو غير ذلك ( حجّة بالنسبة إلى ما يتولّد منه من الظّن بالحكم الفرعي الواقعي ، أو الظّاهري ) لما تقدّم :
من انّ كلّ ظنّ يكون في طريق الحكم ، سواء كان الحكم واقعيا أو ظاهريا ، يكون ذلك الظّن الّذي هو في الطريق حجّة .
( وربّما منع منه ) أي : من كون الظّنّ في المسائل الأصولية حجّة ( غير واحد