تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
لما عرفت من أنّ مقتضى دليل الانسداد في الفروع حجّية الظنّ الحاصل بها من الأمارة ابتداء ، والظنّ المتولّد من أمارة موجودة في مسألة لفظيّة . ويلحق بهما بعض المسائل العقليّة ، مثل وجوب المقدّمة وحرمة الضدّ
شرح
لأن ألفاظ الكتاب والسنّة وما أشبه كلها في صدد بيان حكم الواقع . والحاصل : إنّا نحتاج هنا إلى أمرين : الأوّل : ان نتكلم حول أنّ ظاهر الكتاب حجّة أم لا ، والخبر حجّة أم لا ؟ إلى غير ذلك . وأشار إليه المصنّف بقوله : « لأن ما كان من المسائل الأصولية يبحث فيها . . . » . الثاني : ان نتكلم حول انّ الأمر ظاهر في الوجوب أم لا ، والمطلق يحمل على المقيد أم لا ؟ إلى غير ذلك ، وأشار اليه المصنّف بقوله : « وما كان منها يبحث فيها . . . » . ثمّ إنّ المصنّف انّما قال : حيث استلزم الظّن بها ، الظّن بالحكم الفرعي الواقعي ( لما عرفت : من أنّ مقتضى دليل الانسداد في الفروع : حجّية الظّنّ الحاصل بها ) أي : بتلك الفروع ( من الأمارة ابتداء ) بأن ظنّ بأنّ الدعاء عند رؤية الهلال - مثلا - واجب ( والظّن المتولّد من أمارة موجودة في مسألة لفظية ) مثل : أن يظنّ بأنّ الأمر ظاهر في الوجوب . ( ويلحق بهما ) الضمير عائد إلى ما ذكره المصنّف بقوله : « لأنّ ما كان من المسائل الأصولية يبحث فيها . . . » وقول : « وما كان منها يبحث فيها من الموضوعات الاستنباطية . . . » وهما ما ذكرناهما بقولنا الأوّل والثاني فيلحقهما ( بعض المسائل العقليّة مثل : وجوب المقدّمة ) للواجب . ( وحرمة الضّد ) للواجب .