تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وقس على ذلك معرفة المرجّح ، فانّا قد علمنا بدليل الانسداد أنّ كلّا من المتعارضين إذا اعتضد بما يوجب قوّته على غيره من جهة من الجهات فهو راجح على صاحبه مقدّم عليه في العمل . وما كان منها يبحث فيها من الموضوعات الاستنباطيّة ، وهي ألفاظ الكتاب والسنّة ، من حيث استنباط الأحكام عنها ، كمسائل الأمر والنهي وأخواتهما ، من المطلق والمقيّد والعامّ والخاصّ والمجمل والمبيّن ، إلى غير ذلك ، فقد علم حجّيّة الظنّ فيها من حيث استلزام الظنّ بها الظنّ بالحكم الفرعيّ الواقعيّ .
شرح
ما يستلزم هذا الظّن أيضا . ( وقس على ذلك ) أي : التلازم بين حجيّة الظّن في الفرع ، وحجّية الظّنّ في المسألة الأصولية ( معرفة المرجّح ، فإنّا قد علمنا بدليل الانسداد : انّ كلا من المتعارضين إذا اعتضد بما يوجب قوّته على غيره من جهة من الجهات ) كموافقة الكتاب ، ومخالفة العامّة ، وموافقة المشهور ، إلى غير ذلك ( فهو ) أي : المعتضد - بصيغة المفعول - ( راجح على صاحبه مقدّم عليه في العمل ) قطعا . ( وما كان منها ) أي : من المسائل الأصولية - قوله : « وما كان » عطف على قوله قبل أسطر : « لأن ما كان من المسائل الأصولية . . . » - ( يبحث فيها من الموضوعات الاستنباطية ، وهي : ألفاظ الكتاب والسّنة من حيث استنباط الأحكام عنها ) لا من حيث جهات النحو ، والصرف ، والبلاغة ، وشبهها ، بل ( كمسائل الأمر ، والنّهي ، وأخواتهما : من المطلق والمقيّد والعام والخاص ، والمجمل والمبيّن ، إلى غير ذلك ، فقد علم حجّية الظّنّ فيها من حيث استلزام الظّنّ بها ) أي : بهذه المسائل المرتبطة بألفاظ الكتاب والسنّة ( الظنّ بالحكم الفرعي الواقعي )
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 14 | السيد محمد الحسيني الشيرازي