تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وهذه الوجوه بين ما لا يصحّ وبين ما لا يجدي . أمّا الأوّل : فهو غير صحيح ، لأنّ المسائل الاصوليّة الّتي ينسدّ فيها باب العلم ليست في أنفسها من الكثرة بحيث يستلزم من إجراء الأصول فيها محذور كأن يلزم من إجراء الأصول في المسائل الفرعيّة التي انسدّ فيها باب العلم ،
شرح
أيضا يجري فيها الانسداد لابتناء الفروع على هذه الأصول . والحاصل : إنّ جريان الانسداد في المسائل الاصوليّة على أحد أوجه ثلاثة : الأوّل : إنّ الانسداد جار في الأصول فقط . الثاني : إنّه جار في كلّ من الأصول والفروع معا . الثالث : إنّه جار في الفروع فقط . فعلى الأولين : يجري الانسداد في الأصول رأسا ، وعلى الثالث : حيث انّ المسائل الأصولية في طريق الفروع والانسداد في الفروع حجّة ، فالانسداد في الأصول أيضا حجّة . ( و ) لكن كلّ ( هذه الوجوه ) الثلاثة ( بين ما لا يصح ، وبين ما لا يجدي ) ولا ينفع في إفادة حجّية الظّن في المسائل الأصولية . ( امّا الأوّل : ) وهو ما ذكرناه بقولنا : إمّا أن يجري في خصوص المسائل الأصولية ( فهو غير صحيح ، لأنّ المسائل الأصولية الّتي ينسدّ فيها باب العلم ، ليست في أنفسها من الكثرة بحيث يستلزم من إجراء الأصول فيها ) أي : في هذه المسائل الأصولية ( محذور ) من الخروج عن الدّين ، ونحو ذلك ( كأن يلزم من إجراء الأصول في المسائل الفرعية الّتي انسدّ فيها باب العلم ) فلا تجري مقدمات الانسداد في المسائل الأصولية .