وامتناع اجتماع الأمر والنهي ، والأمر مع العلم بانتفاء شرطه ونحو ذلك ممّا يستلزم الظنّ به الظنّ بالحكم الفرعيّ ، فانّه يكتفي في حجّية الظنّ فيها بإجراء دليل الانسداد في خصوص الفروع ولا يحتاج إلى إجرائه في الأصول .
وبالجملة : فبعض المسائل الاصوليّة صارت معلومة بدليل الانسداد وبعضها صارت حجّية الظنّ فيها معلومة بدليل الانسداد في الفروع والباقي منها الذي
شرح
( وامتناع اجتماع الأمر والنّهي ) أو عدم امتناع اجتماعهما .
( والأمر مع العلم بانتفاء شرطه ) بأنّه هل يجوز أن يأمر به الآمر أو لا يجوز أن يأمر به مع علمه بانتفاء الشرط ؟ .
( ونحو ذلك ممّا يستلزم الظّنّ به ) أي : بهذه المسائل الأصولية العقليّة ( الظّنّ بالحكم الفرعي ) لما عرفت : من أنّ كل شيء وقع في طريق الظّنّ بالحكم الفرعي يكون الظّن فيها حجّة من باب الانسداد ( فإنّه يكتفي في حجّية الظّن فيها ) أي :
في هذه المسائل العقليّة ( بإجراء دليل الانسداد في خصوص الفروع ولا يحتاج إلى إجرائه في الأصول ) أي : في المسائل الأصولية .
( وبالجملة : فبعض المسائل الاصوليّة صارت معلومة بدليل الانسداد ) وهذه المسائل هي ما أشار إليها المصنّف بقوله : « لأن ما كان من المسائل الأصولية يبحث فيها عن كون شيء حجّة ، كمسألة حجّية الشهرة ، ونقل الاجماع . . . » .
( وبعضها ) أي : وبعض المسائل الأصولية الأخر : ( صارت حجّية الظّنّ فيها معلومة بدليل الانسداد في الفروع ) وهي ما أشار اليه المصنّف بقوله : « وما كان منها يبحث فيها من الموضوعات الاستنباطية وهي ألفاظ الكتاب والسنّة . . . » .
( والباقي منها : ) أي : من المسائل الأصولية الّتي لم تصر معلومة ، و ( الّذي