وأمّا في الدنيا فيحكم عليهما بالكفر إن اعتقد اما يوجبه ، وبالإسلام إن لم يكونا كذلك ، فالأوّل كمن أنكر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثلا ، والثاني كمن أنكر إماما .
الخامس : من قلّد في باطل جازما مع العناد .
السادس : من قلّد في باطل ظانّا كذلك ، وهذان يحكم بكفرهما مع ظهور الحقّ والإصرار .
شرح
كل قاصر يقام عليه الحجّة يوم القيامة ، فان أطاع دخل الجنّة ، وان عصى دخل النار ، وذلك حسب ما دلّ عليه العقل والأخبار .
( وأمّا في الدّنيا فيحكم عليهما بالكفر إنّ اعتقدا ما يوجبه ) أي : ما يوجب الكفر ( وبالاسلام إن لم يكونا كذلك ) بأن اعتقدا ما يوجب الاسلام ، وقوله :
« بالاسلام » ، عطف على قوله : « بالكفر » .
( فالأوّل : كمن أنكر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - مثلا - ) .
( والثاني : كمن أنكر اماما ) فان منكر النبيّ كافر ، أما منكر الامام فهو مسلم ، كالمخالفين .
( الخامس : من قلّد في باطل جازما مع العناد ) والاصرار عليه .
السادس : من قلّد في باطل ظانّا كذلك ) أي : مع العناد والاصرار عليه .
( وهذان يحكم بكفرهما مع ظهور الحقّ ) لهما ( والاصرار ) على ما قلدا فيه من الباطل .
هذا ، ولا يخفى مواضع الضعف في هذا التقسيم والحكم في الاقسام المذكورة ، ولكن حيث لا يهمنا التعرّض لمسألة أصول الدين في هذا المقام ، نتركه لموضعه في كتب أصول الدين .