تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الصانع وصفاته وعدله ، فهذا مؤمن . واستدلّ عليه بما تقدّم حاصله ، أنّ التصديق معتبر من أيّ طريق حصل إلى أن قال : الثاني : من قلّد في مسألة حقّة ظانّا بها من دون جزم ، فالظاهر إجراء حكم المسلم عليه في الظاهر ، إذ ليس حاله بأدون من حال المنافق ، سيّما إذا كان طالبا للجزم مشغولا بتحصيله فمات قبل ذلك .
شرح
الصانع وصفاته وعدله ) ورسالة الأنبياء صلوات اللّه عليهم أجمعين ، والمعاد ، وإمامة الأئمة الطاهرين عليهم السّلام ( فهذا مؤمن ) له كل أحكام الايمان في الدنيا والآخرة . ( واستدل عليه بما تقدّم حاصله : إنّ التّصديق معتبر من أيّ طريق حصل ) فان هذا مصدق بكلّ أصول الدين وان كان طريقه التقليد ، والمفروض : انّه جازم بتلك الأصول . ( إلى أن قال : الثاني : من قلّد في مسألة حقّة ظانّا بها من دون جزم ، فالظّاهر : إجراء حكم المسلم عليه في الظاهر ) فيجوز بالنسبة اليه : الذبح ، والنكاح ، والإرث ، والدّفن في مقبرة المسلمين ، وغير ذلك ( إذ ليس حاله بأدون من حال المنافق ) الذي نعلم بأن قلبه مخالف للحق ، ومع ذلك نجري عليه أحكام الاسلام ، كما كان يفعله الرسول والأئمة الطاهرون عليهم السّلام بالنسبة إلى المنافقين ، حتى الذين شهد اللّه سبحانه وتعالى بنفاقهم ، كما في عبد اللّه بن أبي ، ونحوه . ( سيّما إذا كان طالبا للجزم ، مشغولا بتحصيله ) غير مقصّر في الطلب ( فمات قبل ذلك ) أي : قبل أن يحصل على الجزم بها .