تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الخامس والسادس : المقلّد في الحقّ جازما أو ظانّا مع عدم العلم بوجوب الرجوع ، فهذان كالسابق بلا فسق . أقول : الحكم بايمان هؤلاء لا يجامع فرض القول بعدم جواز التقليد ، إلّا أن يريد بهذا القول قول الشيخ قدّس سرّه ، من وجوب النظر مستقلا ، لكن ظاهره إرادة قول المشهور ، فالأولى الحكم بعدم إيمانهم على المشهور ، كما يقتضيه إطلاق معقد إجماع
شرح
( الخامس والسادس : المقلّد في الحقّ جازما أو ظانّا مع عدم العلم بوجوب الرّجوع فهذان كالسّابق ) مؤمنان ( بلا فسق ) وانّما لم يكونا فاسقين ، لأنهما لم يعلما بوجوب الرجوع حتى يرجعا . ( أقول الحكم ) من السيد الصدر ( بايمان هؤلاء ، لا يجامع فرض القول بعدم جواز التقليد ) حيث إنّ مقصد السيد الصدر في هذه الاقسام هو : عدم جواز التقليد فكيف يكون هذا الانسان مؤمنا مع انّه يقلد ، والحال انه لا يجوز التقليد ؟ . ( إلّا أن يريد بهذا القول ، قول الشيخ قدّس سرّه من وجوب النظر مستقلا ) أي : من غير ارتباط بالايمان ، فالنظر واجب مستقل ، وهذا الانسان حيث اعتقد عن طريق التقليد ، فهو مؤمن ، وحيث ترك النظر فهو فاسق . هذا ( لكن ظاهره ) أي : ظاهر السيد الصدر ( : إرادة قول المشهور ) : من عدم كون وجوب النظر واجبا مستقلا ، وانّ كلّما وجب فيه النظر فلم ينظر ، كان التارك للنظر غير مؤمن . اذن : ( فالأولى : ) حسب قول المشهور ( : الحكم بعدم إيمانهم ) هؤلاء ، الذين ذكر السيد الصدر : إنّهم مؤمنون . وانّما نحكم بعدم ايمانهم ( على المشهور ، كما يقتضيه إطلاق معقد إجماع