تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
قال : « إنّ أقسام المقلّد على القول بجواز التقليد ستّة ، لأنّه إمّا أن يكون مقلّدا في مسألة حقّة أو في باطلة . وعلى التقدير إمّا أن يكون جازما بها ، أو ظانّا ، وعلى تقديريّ التقليد في الباطل إمّا أن يكون إصراره على التقليد مبنيا على عناده وتعصّبه بأن حصل له طريق علم فما سلكه وإمّا لا ، فهذه أقسام ستّة . فالأوّل : وهو من قلّد في مسألة حقّة جازما بها ، مثلا : قلّد في وجود
شرح
وذلك ان الاقسام في كل من السلب والايجاب وإن كانت متساوية ذاتا إذ لا يعقل أقسام في الايجاب لا يقابلها أقسام في السلب : إلّا أنّ المعيار في المقام حسب الأدلة الشرعية مختلف ، ولذا صار عدد الاقسام في جانب تختلف عن عدد الاقسام في الجانب الآخر . ( قال : إنّ أقسام المقلّد على القول بجواز التقليد ) في أصول الدين ( ستة : لأنّه امّا أن يكون مقلدا في مسألة حقّة ) مثل : توحيد اللّه سبحانه وتعالى ( أو في باطلة ) مثل : تعدد الآلهة . ( وعلى التقديرين : امّا أن يكون جازما بها ، أو ظانّا ) فهذه أقسام أربعة . ( وعلى تقديري التّقليد في الباطل ، إمّا أن يكون إصراره على التقليد ، مبنيّا على عناده وتعصّبه بأن حصل له طريق علم فما سلكه ، وامّا لا ) . وعليه : فالتقليد في الحقّ له قسمان ، والتقليد في الباطل له أربعة أقسام ( فهذه أقسام ستة ) بحسب الأقسام التي نريد فيها بعد ترتيبها على هذه الأقسام ، والّا فان من الممكن تنويع الاقسام إلى أكثر من ذلك . ( فالأوّل : وهو من قلّد في مسألة حقة جازما بها ، مثلا : قلّد في وجود