الأوّل : التقليد في الحقّ جازما مع العلم بوجوب النظر والاصرار ، فهو مؤمن فاسق ، لاصراره على ترك الواجب .
الثاني : هذه الصورة مع ترك الاصرار والرجوع ، فهذا مؤمن غير فاسق .
الثالث : المقلّد في الحقّ الظانّ مع الاصرار ، والظاهر أنّه مؤمن مرجي في الآخرة ، وفاسق ، للاصرار .
الرابع : هذه الصورة مع عدم الاصرار ، فهذا مؤمن ظاهرا غير فاسق .
شرح
جواز التقليد ، ثم ذكر الاقسام مفصلا فقال :
( الأوّل : التقليد في الحقّ جازما ، مع العلم بوجوب النّظر ، والاصرار ) على ما جزم به من دون أن ينظر ويفحص ( فهو مؤمن فاسق ، لإصراره على ترك الواجب ) .
أما كونه مؤمنا : فلأنه يعتقد بالحق كمن يصل إلى المقصد تقليدا فانّه قد وصل ، وإما انه فاسق : فلانه قد ترك الواجب حيث لم يبحث عن الطريق .
( الثّاني : هذه الصّورة مع ترك الاصرار ، والرجوع ) عن إصراره إلى الفحص والنظر ( فهذا مؤمن غير فاسق ) لأنه لم يترك الواجب من الفحص والنظر .
( الثالث : المقلّد في الحقّ الظانّ مع الاصرار ، والظاهر : انّه مؤمن مرجي في الآخرة ، وفاسق للاصرار ) على ترك ما يجب عليه من النظر ، قال سبحانه :وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ« 1 » .
( الرابع : هذه الصورة مع عدم الاصرار فهذا مؤمن ظاهرا غير فاسق ) وإنما لم يكن فاسقا ، لأنه لم يصرّ على ترك النظر .
هامش
( 1 ) - سورة التوبة : الآية 106 .