تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
أقول : هذا مبنيّ على أنّ الاسلام مجرّد الإقرار الصوريّ وإن لم يحتمل مطابقته للاعتقاد . وفيه : ما عرفت من الاشكال وإن دلّ عليه غير واحد من الأخبار . الثالث : من قلّد في باطل ، مثل إنكار الصانع أو شيئا ممّا يعتبر في الايمان ، فجزم به من غير ظهور حقّ ولا عناد . الرابع : من قلّد في باطل وظنّ به كذلك . والظاهر في هذين إلحاقهما بمن يقام عليه الحجّة يوم القيامة .
شرح
( أقول هذا ) الكلام من السّيد الصدر في القسم الثاني ( مبني على أنّ الاسلام : مجرد الاقرار الصّوري وإن لم يحتمل مطابقته للاعتقاد ) بل وان علم بعدم المطابقة للاعتقاد كما في المنافق . ( وفيه : ما عرفت من الاشكال ، وان دلّ عليه غير واحد من الأخبار ) فقد تقدّم : انّ هذا هو مقتضى القاعدة لما وجدناه من سيرة الرسول والأئمة الطاهرين عليهم السّلام . ( الثالث : من قلّد في باطل ، مثل : انكار الصانع ، أو شيئا ممّا يعتبر في الايمان ) كالنبوة ، والإمامة ، والمعاد ، والعدل ( فجزم به من غير ظهور حق ولا عناد ) والظاهر : ان كلمة : « ظهور » ، زائدة ، إذ قوله بعد ذلك : « والظاهر في هذين : الحاقهما بمن يقام عليه الحجّة يوم القيامة » ، إنّما هو تابع لعالم الثبوت لا عالم الاثبات ، لأنه ان كان عن عناد لم يمتحن في الآخرة ، فانّ المعاند مصيره النار . ( الرابع : من قلّد في باطل وظنّ به ) أي : بذلك الباطل ( كذلك ) أي : من غير ظهور حق ولا عناد . ( والظاهر في هذين : الحاقهما بمن يقام عليه الحجّة يوم القيامة ) فانّ