أقول : هذا مبنيّ على أنّ الاسلام مجرّد الإقرار الصوريّ وإن لم يحتمل مطابقته للاعتقاد .
وفيه : ما عرفت من الاشكال وإن دلّ عليه غير واحد من الأخبار .
الثالث : من قلّد في باطل ، مثل إنكار الصانع أو شيئا ممّا يعتبر في الايمان ، فجزم به من غير ظهور حقّ ولا عناد .
الرابع : من قلّد في باطل وظنّ به كذلك .
والظاهر في هذين إلحاقهما بمن يقام عليه الحجّة يوم القيامة .
شرح
( أقول هذا ) الكلام من السّيد الصدر في القسم الثاني ( مبني على أنّ الاسلام :
مجرد الاقرار الصّوري وإن لم يحتمل مطابقته للاعتقاد ) بل وان علم بعدم المطابقة للاعتقاد كما في المنافق .
( وفيه : ما عرفت من الاشكال ، وان دلّ عليه غير واحد من الأخبار ) فقد تقدّم : انّ هذا هو مقتضى القاعدة لما وجدناه من سيرة الرسول والأئمة الطاهرين عليهم السّلام .
( الثالث : من قلّد في باطل ، مثل : انكار الصانع ، أو شيئا ممّا يعتبر في الايمان ) كالنبوة ، والإمامة ، والمعاد ، والعدل ( فجزم به من غير ظهور حق ولا عناد ) والظاهر : ان كلمة : « ظهور » ، زائدة ، إذ قوله بعد ذلك : « والظاهر في هذين :
الحاقهما بمن يقام عليه الحجّة يوم القيامة » ، إنّما هو تابع لعالم الثبوت لا عالم الاثبات ، لأنه ان كان عن عناد لم يمتحن في الآخرة ، فانّ المعاند مصيره النار .
( الرابع : من قلّد في باطل وظنّ به ) أي : بذلك الباطل ( كذلك ) أي : من غير ظهور حق ولا عناد .
( والظاهر في هذين : الحاقهما بمن يقام عليه الحجّة يوم القيامة ) فانّ