تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وفي رواية أخرى : « لو أنّ الناس إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا » . ثمّ إنّ جحود الشاكّ يحتمل أن يراد به إظهار عدم الثبوت وإنكار التديّن به ، لأجل عدم الثبوت ، ويحتمل أن يراد به الانكار الصوريّ على سبيل الجزم . وعلى التقديرين ، فظاهرها أنّ المقرّ ظاهرا ، الشاكّ باطنا الغير المظهر لشكّه ، غير كافر . ويؤيّد هذا رواية زرارة الواردة في تفسير قوله تعالى :
وَآخَرُونَ
شرح
( وفي رواية أخرى : « لو أنّ النّاس إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا » ) « 1 » كما تقدمت هذه الرواية . ( ثمّ إنّ جحود الشّاك يحتمل أن يراد به ) أي : بالجحود ( : إظهار عدم الثبوت ، وإنكار التّدين به لأجل عدم الثبوت ) فيقول : إنّ رسالة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : غير ثابتة لديّ ، أو ما أشبه هذه العبارة . ( ويحتمل أن يراد به : الإنكار الصّوري على سبيل الجزم ) فيقول : إني أعتقد أنّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليس رسولا ، هكذا يقول بلسانه ، وهو في قلبه شاك في انّه رسول أوليس برسول ، ولا يبعد أن تشمل الرّواية كلتا الصورتين . ( وعلى التقديرين فظاهرها ) أي : هذه الروايات ( انّ المقرّ ظاهرا ) بأصول الاسلام ( الشّاك باطنا غير المظهر لشكّه ) وإنّما يظهر الشهادتين ( غير كافر ) ويعامل معاملة المسلمين . ( ويؤيد هذا ، رواية زرارة الواردة في تفسير قوله تعالى :وَآخَرُونَ
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 388 ح 9 ، المحاسن : ص 216 ح 103 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 158 ب 12 ح 33474 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 115 | السيد محمد الحسيني الشيرازي