ما لا تعلمون فها » .
نعم ، لو رجع الجاهل بحكم هذه المسألة إلى العالم ورأى العالم منه التمكّن من تحصيل الظنّ بالحقّ ولم يخف عليه إفضاء نظره الظنّيّ إلى الباطل ، فلا يبعد وجوب إلزامه بالتحصيل ، لأنّ انكشاف الحقّ ، ولو ظنّا ، أولى من البقاء على الشكّ فيه .
شرح
ما لا تعلمون فها ) « 1 » وأشار بيده عليه السّلام إلى فيه ، كما قد تقدّمت هذه الرواية .
( نعم ، لو رجع الجاهل بحكم هذه المسألة ) أي : مسألة انّه هل يجب تحصيل الظّن على من لم يتمكن من العلم ، أو لا يجب ؟ ( إلى العالم ، ورأى العالم منه التمكّن من تحصيل الظّن بالحقّ ، ولم يخف عليه إفضاء نظره الظّني إلى الباطل ) حتى يكون الظنّان متساويين بالنسبة اليه ( فلا يبعد وجوب الزامه ) من قبل العالم ( بالتحصيل ) للظّن ( لأنّ انكشاف الحقّ ولو ظنّا أولى من البقاء على الشّك فيه ) .
قال في الأوثق : « لا يخفى : إنّ الحكم بالوجوب لا يناسب حكمه بعدم وجوب تحصيل الظّن على من لم يتمكن من العلم ، ولو تمّ ما ذكره من الأولوية لثبت وجوب تحصيل الظنّ على نفسه أيضا » « 2 » ، انتهى .
ويمكن أن يؤيد اطلاق قول الأوثق بالوجوب على نفسه أيضا ، أي : سواء بالنسبة إلى نفسه أو بالنسبة إلى أمر العالم له بما ورد من قوله : صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا أمرتكم بشيء ، فأتوا منه ما استطعتم » « 3 » وقوله أيضا : « ما لا يدرك كلّه لا يترك
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 57 ح 13 .
( 2 ) - أوثق الوسائل : ص 241 كفاية الجزم الحاصل من التقليد في الاعتقاديات .
( 3 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 58 ح 206 ( بالمعنى ) ، بحار الأنوار : ج 22 ص 31 ب 37 .