تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ومورد الاجماع ، على أنّ المخطئ آثم ، هو المجتهد الباذل جهده بزعمه ، فلا ينافي كون الغافل والملتفت العاجز عن بذل الجهد معذورا غير آثم . وأمّا الثاني : فالظاهر فيه عدم وجوب تحصيل الظنّ لأنّ المفروض عجزه عن الايمان والتصديق المأمور به ، ولا دليل آخر على عدم جواز الوقف ،
شرح
الناس الّا مؤمن أو كافر ، لم يكن وجه للامتحان هناك . ( ومورد الاجماع ) الذي قد تقدّم : من أنّهم مجمعون على أنّ المخطئ في العقائد غير معذور ، و ( على انّ المخطئ آثم ، هو المجتهد الباذل جهده بزعمه ) لا واقعا ، فإنّ من يبذل جهده واقعا لا بدّ وأن يصيب الواقع لقوله سبحانه :وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا« 1 » . وعليه : ( فلا ينافي كون الغافل ) عن الحقّ رأسا ( والملتفت العاجز عن بذل الجهد ، معذورا غير آثم ) كما نرى في كثير من الذين هم منقطعون عن العلم والعلماء في القرى والأرياف البعيدة . ( وأمّا الثّاني : ) وهو انّه هل يجب عليه مع اليأس من العلم ، تحصيل الظّن أم لا ؟ ( فالظاهر فيه : عدم وجوب تحصيل الظّن ) عليه ، بل يبقى على الشّك ( لأنّ المفروض عجزه عن الايمان والتّصديق المأمور به ) وكذلك عن الاعتقاد ، وما أشبه ، ممّا أمر اللّه به الانسان . ( ولا دليل آخر على عدم جواز الوقف ) أي : التوقف .
هامش
( 1 ) - سورة العنكبوت : الآية 69 .