ادّعى غير واحد في مسألة التخطئة والتصويب الاجماع على أنّ المخطئ في العقائد غير معذور .
لكنّ الذي يقتضيه الانصاف : شهادة الوجدان بقصور بعض المكلّفين ، وقد تقدّم عن الكليني ما يشير إلى ذلك ، وسيجيء عن الشيخ قدّس سرّه ، في العدّة من كون العاجز عن التحصيل بمنزلة البهائم .
هذا مع ورود الأخبار المستفيضة بثبوت الواسطة بين المؤمن والكافر ، وقضيّة مناظرة زرارة وغيره مع الامام عليه السّلام ، في ذلك مذكورة في الكافي .
شرح
يستحق العقاب ( ادّعى غير واحد في مسألة التخطئة والتّصويب ) المذكورين في باب الاجتهاد في الفروع ( : الاجماع على أنّ المخطئ في العقائد غير معذور ) .
هذا غاية ما يقال في بيان الأمر الأول ، وهو : عدم وجود العاجز عن تحصيل العقائد الحقة .
( لكن الّذي يقتضيه الانصاف : شهادة الوجدان بقصور بعض المكلّفين ) عن التأمّل والنظر ، والبحث والفحص ، للوصول إلى الحق ( وقد تقدّم عن الكليني ما يشير إلى ذلك ) حيث قال المصنّف : « وقد أشار إلى ذلك رئيس المحدّثين في ديباجة الكافي » ( وسيجيء عن الشيخ قدّس سرّه في العدّة : من كون العاجز عن التحصيل بمنزلة البهائم ) لا تكليف له كما لا تكليف للبهائم .
( هذا مع ورود الأخبار المستفيضة بثبوت الواسطة بين المؤمن والكافر ، و ) قد تقدّم هنا ( قضية مناظرة زرارة وغيره ، مع الامام عليه السّلام في ذلك ) وهي ( مذكورة في الكافي ) حيث انّ زرارة كان ينكر الواسطة بين الايمان والكفر ، والامام عليه السّلام ينكر عليه ذلك ويثبت الواسطة بينهما .
هذا بالإضافة إلى روايات امتحان بعض الناس في الآخرة ، فانّه لو لم يكن