وليس المقام من قبيل الفروع في وجوب العمل بالظنّ مع تعذّر العلم ، لأنّ المقصود فيها العمل ولا معنى للتوقف فيه ، فلا بدّ عند انسداد باب العلم من العمل على طبق أصل أو ظنّ .
والمقصود فيما نحن فيه الاعتقاد فإذا عجز عنه ، فلا دليل على وجوب تحصيل الظنّ الذي لا يغني من الحق شيئا ، فيندرج في عموم قولهم عليهم السّلام :
« إذا جاءكم
شرح
( وليس المقام من قبيل الفروع في وجوب العمل بالظّن مع تعذّر العلم ) .
إذن : فلا يقاس الأصول بالفروع ، فيقال : كما أنّه يجب تحصيل الظنّ بالفروع إذا لم يتمكّن من العلم والعلمي ، كذلك يجب تحصيل الظنّ بالأصول إذا لم يتمكّن من العلم والعلمي .
وإنّما لا يقاس بذلك ( لأنّ المقصود فيها ) أي : في الفروع ( العمل ، ولا معنى للتوقف فيه ) أي : في العمل ، لأنّه إمّا فاعل وإمّا تارك ( فلا بدّ عند انسداد باب العلم من العمل على طبق أصل ، أو ظنّ ) فإن كان في المقام ظنّ عمل به ، وإلّا تمسّك بالبراءة ، والاستصحاب ، وما أشبه .
( والمقصود فيما نحن فيه ) من مسائل أصول الدين ( : الاعتقاد ) واليقين ، والتصديق ، وما أشبه ذلك ( فإذا عجز عنه ) أي : عن الاعتقاد ( فلا دليل على وجوب تحصيل الظن الّذي لا يغني من الحقّ شيئا ) ، كما ورد في قوله سبحانه :إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً« 1 » .
( فيندرج ) هذا الانسان بالنسبة إلى العقائد ( في عموم قولهم عليهم السّلام : إذا جاءكم
هامش
( 1 ) - سورة يونس : الآية 36 .