وأمّا النقليّات ، فالاعتماد فيها على قول المقلّد ، - بالفتح - كالاعتماد على قول المخبر الذي قد يفيد الجزم بصدقه بواسطة القرائن وفي الحقيقة يخرج هذا عن التقليد .
وكيف كان : فالأقوى كفاية الجزم الحاصل من التقليد ، لعدم الدليل على اعتبار الزائد على المعرفة والتصديق والاعتقاد ، وتقييدها بطريق خاصّ لا دليل عليه .
شرح
لا يحصل للانسان الجزم والقطع .
( وأمّا النقليّات فالاعتماد فيها على قول المقلّد - بالفتح - كالاعتماد على قول المخبر ، الذي قد يفيد الجزم بصدقه بواسطة القرائن ) وقد لا يفيد ( وفي الحقيقة يخرج هذا ) أي : ما يفيد الجزم ( عن التّقليد ) لأنه إذا علم الانسان شيئا لم يسمّ مقلدا .
( وكيف كان ) فان المستفاد من كلام الحاجبي والعضدي وغيرهما هو : كفاية التقليد المورث للعلم كما قال : ( فالأقوى : كفاية الجزم الحاصل من التقليد ) في أصول الدين ( لعدم الدليل على اعتبار الزائد على المعرفة ، والتصديق ، والاعتقاد ) ونحوهما ممّا ورد في الكتاب والسنة .
( وتقييدها بطريق خاص ) بأن يقال : يلزم أن تكون المعرفة عن الاستدلال والنظر ( لا دليل عليه ) ويمكن هنا الاشكال على المصنّف : بانّه كيف يمكن إثبات استحقاق العقاب في المقلّد في الباطل وعدمه في المقلد الحق ، مع فرض كونهما متساويين في سعيهما من جميع الجهات ، سوى ما كان خارجا عن وسعهما بأن كان الأول : مولودا في الفرقة التي كانوا على الباطل ، والثاني : فيمن على الحق ؟ .