تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
بل المراد كفاية التقليد في الحقّ وسقوط النظر به عنه ، إلّا أن يكتفي فيها بمجرّد التديّن ظاهرا وإن لم يعتقد ، لكنّه بعيد . ثمّ إنّ ظاهر كلام الحاجبيّ والعضديّ اختصاص الخلاف بالمسائل العقليّة . وهو في محلّه ، بناء على ما استظهرنا منهم ، من عدم حصول الجزم من التقليد ، لأنّ الذي لا يفيد الجزم من التقليد إنّما هو في العقليّات المبنية على الاستدلالات العقليّة .
شرح
وما ورد من قوله عليه السّلام : « بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك » « 1 » . ( بل المراد كفاية التقليد في الحقّ ) بأن يقلّد في وحدة الإله وعدله ، بينما هو لم يصل إلى ذلك علميّا ( وسقوط ) وجوب ( النّظر به ) اي : بالتقليد ( عنه ) اي عن هذا المقلد في الحقّ والمعتقد به قلبا ( إلّا أن يكتفي فيها بمجرد التّدين ظاهرا ) بأن يبني عليها بناء عمليّا ( وان لم يعتقد ) قلبا ( لكنّه بعيد ) إذ الظاهر انّ مرادهم الاعتقاد . ( ثم إنّ ظاهر كلام الحاجبي والعضدي : اختصاص الخلاف بالمسائل العقلية ) دون السمعية ، لأنهما مثّلا بمعرفة اللّه ، ومن المعلوم : انّ الاستدلال على معرفته سبحانه وتعالى عقلي لا شرعي . ( وهو ) أي : كلامهما ( في محلّه بناء على ما استظهرنا منهم ) أي : من العلماء ( : من عدم حصول الجزم من التقليد ، لأنّ الذي لا يفيد الجزم من التّقليد ، انّما هو في العقليّات المبنيّة على الاستدلالات العقليّة ) فبدون الاستدلالات العقلية
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 66 ح 7 ، وسائل لشيعة : ج 27 ص 108 ب 9 ح 33339 .