فلا مخالفة ، وإنّ كان مخالفا للأصول : فإن كان مخالفا للاستصحاب النافي للتكليف فلا إشكال ، لعدم حجّية الاستصحاب بعد العلم بأنّ بعض الأمارات الموجودة على خلافه معتبرة عند الشارع ، وإن كان مخالفا للاحتياط ، فحينئذ يعمل بالاحتياط في المسألة الفرعيّة ، وكذا لو كان مخالفا للاستصحاب المثبت للتكليف .
فحاصل الأمر يرجع إلى العمل بالاحتياط في المسألة الاصوليّة ، أعني
شرح
على طبقه ، فلا مخالفة ) كما عرفت .
( وإنّ كان مخالفا للأصول ، فإن كان ) مورد العمل ( مخالفا للاستصحاب النافي للتكليف ) بانّ اقتضى الاستصحاب العدم ، واقتضى الاحتياط الوجود ( فلا اشكال ) في هذا المقام ( لعدم حجّية الاستصحاب ، بعد العلم بأنّ بعض الأمارات الموجودة على خلافه ) أي على خلاف الاستصحاب ، تكون ( معتبرة عند الشّارع ) كاستصحاب الطهارة في الإناءين الذين كانا طاهرين فتنجّس أحدهما ، فانّه لا يجوز الاستصحاب في اي من الإناءين ، لانّ الاستصحاب لا يجري في أطراف العلم الاجمالي .
( وإن كان ) مورد العمل بالطريق ( مخالفا للاحتياط ، فحينئذ يعمل بالاحتياط في المسألة الفرعيّة ) فالمسألة الفرعيّة مثل : وجوب الجمعة ، والمسألة الأصولية مثل : حجّية الاستصحاب .
( وكذا لو كان ) الطريق ( مخالفا للاستصحاب المثبت للتكليف ) كما إذا كان الاستصحاب على وجوب الجمعة ، ولكن قام الطريق على عدم وجوبها .
( فحاصل الأمر : يرجع إلى العمل بالاحتياط في المسألة الأصولية ، اعني :