تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
صحّ تعيينه بالظنّ بعد الاغماض عمّا سيجيء من الجواب . ورابعا : سلّمنا عدم وجود القدر المتيقن ، لكنّ اللازم من ذلك وجوب الاحتياط ، لأنّه مقدم على العمل بالظنّ ، لما عرفت من تقديم الامتثال العلميّ على الظنّ ، اللّهم إلّا أن يدلّ دليل على عدم وجوبه ، وهو في المقام مفقود .
شرح
إلى الآخر ، وكان أحدهما في عرض الآخر لا في طوله ( صحّ تعيينه ) أي : تعيين أحدهما على الآخر ( بالظنّ ، بعد الاغماض عمّا سيجيء من الجواب ) عليه ضمن قوله : ورابعا إنشاء اللّه تعالى . ( ورابعا : سلّمنا عدم وجود القدر المتيقن ) بين الطرق الواصلة إلينا ( لكن اللازم من ذلك : وجوب الاحتياط ) بالعمل بالجميع ( لأنّه ) أي : العمل بالاحتياط ( مقدّم على العمل بالظنّ ، لما عرفت : من تقديم الامتثال العلمي ) ولو اجمالا ( على الظنّ ) وهذا الجواب : من تقدّم الاحتياط على العمل بالظنّ ، هو الذي أشار اليه المصنّف حين قال قبل قليل : بعد الاغماض عمّا سيجئ من الجواب . ( اللّهم إلّا أن يدلّ دليل على عدم وجوبه ) أي : عدم وجوب الاحتياط ( وهو ) أي الدّليل على عدم وجوب الاحتياط ، ( في المقام مفقود ) إذ الاحتياط إنّما لا يلزم إذا كان عسرا وحرجا . ومن المعلوم : إن الطرق المذكورة إلى الأحكام : من الخبر ، والاجماع ، والشهرة ، وما أشبهها لا يوجب العمل بها عسرا ولا حرجا ، لانّها محدودة بما ذكرها الفقهاء في الفقه ولا يستلزم من العمل بها عسرا ، كما هو واضح .