تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
قد عرفت إنّ حرمته مع عدم قصد التشريع إنّما هي من جهة أنّ فيه طرحا للأصول المعتبرة من دون حجّة شرعيّة . وهذا أيضا غير لازم في المقام ، لأنّ مورد العمل بالطريق المحتمل إن كان الأصول على طبقه
شرح
في الاحتياط من جهة أخرى ، حيث ( قد عرفت : إنّ حرمته ) أي : الاحتياط ( مع عدم قصد التشريع إنّما هي ) أي : الحرمة ( من جهة إنّ فيه ) أي : في الاحتياط ، ( طرحا للأصول المعتبرة من دون حجّة شرعيّة ) وطرح الأصول المعتبرة أيضا لا يجوز . ( وهذا ) أي : طرح الأصول المعتبرة ( أيضا غير لازم في المقام ) إلّا نادرا لأنّ الأصل إن كان موافقا للاحتياط كما إذا كان الأصل يقتضي استصحاب الحكم كاستصحاب صلاة الجمعة ، والاحتياط يقتضي الفعل كإتيان الجمعة والظهر معا ، فانّ الأصل هذا لا ينافي الاحتياط . وإن كان الأصل مخالفا للاحتياط ، فإن كان مثل : أصل البراءة أو أصل التخيير ، حيث الاحتياط يقول بالاتيان والبراءة تقول بعدم الاتيان ، أو التخيير يقول بانّه مخيّر ، فذلك أيضا غير ضار ، إذ البراءة لا تحتّم عدم الاتيان بل تقول بانّه لا يلزم عليك الاتيان كما إنّ التخيير يقول بمثل ذلك . وإن كان الأصل المخالف للاحتياط مثل الاستصحاب المخالف ، كما إذا كان مقتضى الاحتياط الاتيان بصلاة الجمعة ، ومقتضى الاستصحاب حرمة صلاة الجمعة ، فهنا لا يمكن الاحتياط ، فلا يعمل فيه بالطريق وانّما يعمل بالأصل المعتبر الذي هو الاستصحاب ، وهذا ما ذكرناه بقولنا : إلّا نادرا ويشير اليه المصنّف في آخر هذا المبحث حيث يقول إذا لم يعارضه الاحتياط في المسألة الفرعية وانّما يكون كذلك ( لأنّ مورد العمل بالطريق المحتمل إن كان الأصول