تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
خلاف الحالة السابقة ، إذ يصير حينئذ كالشبهة المحصورة ، فتأمل . وخامسا : سلّمنا العلم الاجمالي بوجوب الطريق المجعول وعدم المتيقّن وعدم وجوب الاحتياط .
شرح
خلاف الحالة السابقة ) بمعنى : أنّه يلزم حسب العلم الاجمالي الاتيان بالتكليف وإن كان الاستصحاب في بعض الأطراف على عدم التكليف . وانّما يلزم الاحتياط ( إذ يصير حينئذ كالشبهة المحصورة ) فانّه يلزم الاحتياط في جميع الأطراف ، وان كان علم بأنّ بعض الأطراف ليس له حكم . وإنّما قال : كالشبهة المحصورة ، لأنّ المورد من الشبهة غير المحصورة ، لكثرة الأحكام الثابتة على المكلّف من أول الفقه إلى آخره ، لكن مع ذلك يلزم عليه الاحتياط أيضا من جهة علمه بكثرة التكاليف الثابتة عليه في ضمن الطرق والأمارات والأصول . ( فتأمّل ) ولعل وجهه : منع لزوم الحرج هنا ، لأنّ المسلّم من لزوم الحرج العمل بالاحتياط الكلي ، باتيان كل محتمل الوجوب ، وترك كلّ محتمل الحرمة ، سواء كان من جهة الظنّ أو الشك أو الوهم ، بينما ليس الأمر هنا كذلك ، لانّه إنّما يكون دائرة الاحتياط في الطرق والأصول والأمارات فقط لا مطلقا . ( وخامسا : سلّمنا العلم الاجماليّ بوجوب الطريق المجعول ) من قبل الشارع ، وان الشّارع جعل لأحكامه طريقا ، ولم يكتف بالطرق العقلائية . ( و ) سلّمنا ( عدم المتيقّن ) من بين الطرق المحتملة الجعل ، مثل الخبر الواحد ، والاجماع المنقول ، والشهرة ، والأولويّة ، وما أشبه ؛ وقلنا : بأنّ جميعها متساوية وليس بعضها متيقنا . ( و ) سلّمنا ( عدم وجوب الاحتياط ) وذلك بالعمل بجميع الطرق التي