تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ودعوى : « إنّ الأمر دائر بين الواجب والحرام ، لأنّ العمل بما ليس طريقا حرام » ، مدفوعة : بانّ حرمة العمل بما ليس طريقا إذا لم يكن على وجه التشريع غير محرّم ، والعمل بكلّ ما يحتمل الطريقيّة رجاء أن يكون هذا هو الطريق لا حرمة فيه من جهة التشريع . نعم ،
شرح
( و ) حيث إنّ المصنّف ادّعى الاحتياط بين الطرق يكون مقدّما على العمل بالطرق المظنونة ، في مقابل الطرق المشكوكة أو الموهومة . أشكل عليه : ب ( دعوى إنّ الأمر دائر بين الواجب والحرام ، لأنّ العمل بما ليس طريقا حرام ) فلا يمكن الاحتياط بجميع الطرق ، لأنّ المكلّف يعلم إنّ بعض الطرق يحرم العمل بها ، وإنّما يجوز العمل ببعض الطرق الأخر ، وحيث سقط الاحتياط ، صارت النوبة للعمل بالظنّ . قال هذه الدعوى ( مدفوعة بأنّ حرمة العمل بما ليس طريقا إذا لم يكن على وجه التشريع غير محرّم ) فانّ التشريع محرم ، أمّا الاحتياط فهو في قبال التشريع ( والعمل بكلّ ما يحتمل الطريقيّة رجاء أن يكون هذا هو الطريق ، لا حرمة فيه من جهة التشريع ) فليس أمر الاحتياط دائرا بين الواجب والحرام وانّما الاحتياط حسن على كل حال ، مثلا : إذا نقل أحد الرّاويين عن الصادق عليه السّلام : إنّ صلاة الجمعة واجبة ، وروى الآخر : إن صلاة الظهر يوم الجمعة واجبة ، والمكلّف يعلم خطأ أحدهما ، فانّه إذا أتى بالصلاتين برجاء المطلوبيّة ؛ لم يكن فاعلا للحرام ، لكن لو قصد التشريع ونسب الصلاتين إلى المولى ، كان فاعلا للحرام من جهة التشريع - كما ذكرناه في المباحث السابقة - . ( نعم ) إذا لم يكن بقصد التشريع لم يكن حراما ، لكن يحتمل الحرمة أيضا
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 96 | السيد محمد الحسيني الشيرازي