شرح
يتحقق إذا كان الجميع يريدون القدر المشترك مع انّ كل واحد يقول : انّ القدر المشترك كان في ضمن خصوصيّة .
مثلا : جماعة كلهم يريدون بيان شجاعة علي عليه السّلام ، لكن أحدهم يقول : إنّ الشجاعة تحققت في ضمن غزوة بدر ، والثاني يقول : إنّ الشّجاعة تحقّقت ضمن حرب أحد ، والثالث يقول : إنّ الشجاعة تحقّقت في ضمن فتح خيبر ، فانّه يحصل تواتر إجمالي بأنّه عليه السّلام شجاع .
أمّا إذا قال أحدهم : إنّ زيدا قتل إنسانا وانّه لم يفعل غير ذلك إطلاقا ، وقال الثاني : إنّ زيدا قتل سبعا ولم يفعل غير ذلك إطلاقا ، وقال الثالث : إنّه قتل حيّة ولم يفعل غير ذلك إطلاقا ، فإذا سألوا : هل أنّ زيدا شجاع ؟ أجابوا : بانّه لا نعلم لاحتمال انّه جبان لكن قتل شيئا من باب القضية الاتفاقية ، فان هذه الأخبار لا توجب التواتر الاجمالي على شجاعة زيد .
وكذلك الحال في الاجماع المركب ، فانّهم قد يتفقون على الجامع ، لكن كلّ في ضمن خصوصيّة ، وهذا يوجب الاجماع المركّب الذي لا يجوز مخالفته .
وقد لا يتفقون على الجامع ، وإنّما كل واحد يفتي بشيء ويقول : انّه لولا فتواى لم يكن حكم أصلا ، كما إذا قال أحدهم - مثلا - : لولا وجوب الجمعة لا حكم للجمعة اقتضائيا ، وقال الآخر : لولا فتوى بوجوب الجمعة لم يكن للجمعة حكم اقتضائي ، فانّ بمثل هذه الفتاوى ، لا يثبت الاجماع المركب على حكم اقتضائي للجمعة حتى لا يجوز للعالم الثالث أن يقول بالتخيير مثلا .