تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ولذا اعترف هذا المستدلّ على أنّ الشارع لم ينصب طريقا خاصّا يرجع اليه عند انسداد باب العلم في تعيين الطرق الشرعيّة مع بقاء التكليف بها . وربّما يستشهد للعلم الاجماليّ بنصب الطريق بأنّ المعلوم من سيرة العلماء في استنباطهم هو اتفاقهم على طريق خاصّ وإن اختلفوا
شرح
لما تقدّم من مقدمات الانسداد . ( ولذا ) الّذي ذكرناه : من إمكان بقاء الأحكام مع عدم نصب الشّارع طريقا إليها إذا كان هناك طريق عقلي لم يمنع الشّارع عنه ( اعترف هذا المستدلّ ) وهو صاحب الفصول ( على أن الشّارع لم ينصب طريقا خاصّا يرجع إليه عند انسداد باب العلم في تعيين الطرق الشّرعيّة ) « في » : متعلق بقوله : « طريقا » ، أي : لم يقل الشارع : انّ الطريق إلى الطريق ما هو ؟ مثل أن يقول : إذا انسدّ عليك باب العلم فعليك بعدول المسلمين فاسألهم : ما هو الطريق إلى الأحكام ؟ ( مع بقاء التكليف بها ) أي : بتلك الطرق الشرعية ، فانّ صاحب الفصول يقول : إنّ الانسان ليس مكلّفا بالأحكام ، وإنّما هو مكلّف بالطّرق إلى تلك الأحكام . ( و ) حيث منع المصنّف جعل الشّارع طريقا خاصا إلى أحكامه ، أشكل عليه : بأنّا نعلم علما إجماليا بأن الشّارع نصب الطريق وإن نعرف ذلك الطريق بعينه فقال : ( ربّما يستشهد للعلم الاجمالي بنصب الطريق ) من قبل الشارع ( بأنّ المعلوم من سيرة العلماء في استنباطهم ) أي : سيرة كل واحد منهم في استنباطهم الأحكام الشّرعية من طرق خاصة ( هو اتفاقهم على طريق خاصّ ) فانّه يظهر منه إن الشارع قد جعل الطريق الخاص . وإنّما اختلفوا في الصغرى لا في أصل إنّ الشارع جعل الطريق ( وان اختلفوا