تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ويحلّ ثانيا : بانّ مرجع هذا إلى الاشكال الآتي في خروج القياس عن مقتضى دليل الانسداد ، فيدفع بأحد الوجوه الآتية . فان قلت : ثبوت الطّريق اجمالا مما لا مجال لانكاره ، حتى على مذهب من يقول بالظنّ المطلق فانّ غاية الأمر أنّه يجعل مطلق الظنّ طريقا
شرح
( ويحل ثانيا : بانّ مرجع هذا ) أي : هذا الاشكال ( إلى الاشكال الآتي في خروج القياس عن مقتضى دليل الانسداد ) فانّه يأتي : إنّه إذا كان الظّن حجّة ، فكيف لا يجوز العمل بالقياس ، والحال أنّ القياس أيضا يوجب الظنّ ؟ . ( فيدفع ) هذا الاشكال ( بأحد الوجوه الآتية ) هناك ، ويمكن أن نقول : انّ خلاصة حلّ المصنّف هو : إنّ السلب لا يستلزم الايجاب ، فانّ الشارع سلب العمل بالقياس ، وسلب العمل بالقياس ليس معناه : إنّه جعل طريقا خاصا بنفسه ، إذ لعلّه وكلّ الأمر إلى العقل والعقلاء في كيفية إطاعة الموالي والسّادة ، فليس منع الشارع من العمل بالقياس كاشفا عن إنّ المرجع إنّما هو طريق خاص جعله الشارع . ( فان قلت : ) أنتم تعترفون في جوابكم الحلّي : بانّ الشارع قرّر الطريق الخاص وهو : طريق العقلاء ، وهذا ما نقوله نحن حيث نقول : إنّ نفي الشارع العمل بالقياس دليل على جعله طريقا خاصا ، لكن بمعنى : انّه قرّر طريق العقلاء لا انّه جعل طريقا بنفسه غير طريق العقلاء . وعليه : فانّ ( ثبوت الطريق إجمالا ) من قبل الشارع ( ممّا لا مجال لانكاره حتى على مذهب من يقول بالظنّ المطلق ) إذ الظنّ المطلق مجعول للشارع إمّا جعلا ابتدائيا ، وإمّا جعلا تقريريا ، لانّ الظنّ هو الطريق العقلائي والشارع قرره ( فانّ غاية الأمر أنّه يجعل ) الشارع ( مطلق الظّن ) في حال الانسداد ( طريقا
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 86 | السيد محمد الحسيني الشيرازي