في تعيينه .
وهو ممنوع ، أوّلا ، بأنّ جماعة من أصحابنا ، كالسيّد رحمه اللّه وبعض من تقدّم عليه وتأخّر عنه ، منعوا نصب الطّريق الخاصّ رأسا بل احاله بعضهم .
وثانيا ، لو أغمضنا من مخالفة السيّد وأتباعه ، لكن مجرّد قول كلّ من العلماء بحجّية طريق خاصّ أدّى إليه نظره لا يوجب العلم الاجمالي بأنّ بعض هذه الطرق منصوبة ، لجواز خطأ كلّ واحد فيما أدى اليه نظره .
شرح
في تعيينه ) أي : في تعيين ذلك الطّريق ، فبعضهم جعل الطريق : الكتاب والسنّة والاجماع والعقل ، وبعضهم جعل الطّريق : الكتاب والسنّة فقط ، وبعضهم جعل الطّريق : الخبر فقط .
( وهو ) أي : اتفاق العلماء على إنّ الشارع نصب طريقا خاصا ( ممنوع ) فليس لهم مثل هذا الاتفاق وذلك لأمور :
( أوّلا : بأنّ جماعة من أصحابنا كالسيّد ) المرتضى ( رحمه اللّه ، وبعض من تقدّم عليه وتأخر عنه ، منعوا نصب الطريق الخاص رأسا ) وقالوا : بأنّ العلم هو الطريق إلى الأحكام كما هو طريق سائر العبيد بالنّسبة إلى سائر الموالي .
( بل أحاله بعضهم ) وقال بانّ نصب الشّارع طريقا خاصا محال ، وهذا البعض هو ابن قبة ، فانّه يظهر من دليله : منع إمكان نصب الطّريق من الشارع ، لأنّه يستلزم تحليل الحرام ، وتحريم الحلال ، إلى غير ذلك ممّا تقدّم في أوّل الكتاب .
( وثانيا : لو أغمضنا عن مخالفة السّيد وأتباعه ) عن نصب الشارع لأي طريق إطلاقا ( لكن مجرد قول كلّ من العلماء بحجّية طريق خاصّ أدّى اليه نظره ، لا يوجب العلم الاجمالي بأنّ بعض هذه الطرق منصوبة ) من الشارع ( لجواز خطأ كل واحد ) من العلماء ( فيما أدّى اليه نظره ) فمن أين يقولون بالقدر المشترك ؟ .